ليلة عاشوراء في الحديث والأدب - الشيخ عبد الله الحسن - الصفحة ٣٦٤ - (٤) زينب
استهلالها ، فالقصيدة تبدأ من وقفة الشاعر الخطيب على الحدث معبّراً عن عواطفه وانفعاله واحاسيسه ولواعجه :
|
تشبّ بقلبي نار وجدي وتضرمُ |
لذكراك يا ليل الوداع متيّم |
|
|
وهيهات أن أسلو مصائب كربلا |
وتلك بكاها قبل طه المكرّم |
|
|
فما زلت في بحر من الحزن والشجا |
أعوم وطرفي بالكرى لا يُهوّم |
ثم يلتفت إلى الحدث لنقله :
|
مدى العمر لا أنسى عقيلة حيدر |
عشيّةَ أمست والقضاء مخيّم |
وتبدأ الأحداث بين رسمه وتصويره وتعقيبه وبين حوارات زينب عليهاالسلام وبنفس الاسلوب وذات الطريقة نرى قصيدة اُخرى :
|
بكِ يا ليلة الوداع الرهيب |
سال دمعي دماً لرزء الغريبِ |
ويلتفت سريعاً :
|
مذ أحاطت به الجيوش وأمسى |
يتلقّى الردى بصدرٍ رحيبِ |
وفي قصيدة ثالثة نرى :
|
صاح دهري ولم أكن بالجزوع |
قد رماني بكل خطبٍ فظيعِ |
|
|
وسقاني كؤوس همّ وحزن |
سلبت راحتي وأحنت ضلوعي |
ويلتفت كالعادة :
|
ذلكم حين صاح ليلاً حسينٌ |
يا بني هاشمٍ بصوت رفيع |
وقد تكون قصيدته لسان حال احدى الشخصيات مثل زينب عليهاالسلام منذ البداية تخاطب ليلة الوداع في حوارية نسيجها العتاب المرّ والشكوى والأنين فنرى :
|
يا ليلة العشر طولي |
قد زاد فيكِ نحولي |
|
|
وددتُ من قبل قومي |
يحين وقت رحيلي |