ليلة عاشوراء في الحديث والأدب - الشيخ عبد الله الحسن - الصفحة ٣٤١ - ٢٨ ـ الشيخ محمد باقر الايرواني ما أعضمها من ليلة
|
وكذا أولادهُ من نسلهِ |
خيرُ نسلٍ بل خيارُ الخيّرينْ |
|
|
ورأوا في صحبهِ روحَ الوفا |
لا كأتباع ابن سفيان اللعينْ |
|
|
منعوا السبطَ ومن في رهطه |
أنْ يذوقوا باردَ الماءِ المعينْ |
|
|
كربلا حُفّت بكربٍ وبلا |
نذكرُ السبط بها في كلِ حينْ |
* * *
|
ليلةُ العاشرِ ما مِنْ ليلةٍ |
مثلُها مرّت على مر السنينْ |
|
|
ليلةٌ ملأى بألوان الأسى |
ذكرُها للحشر يُشجي الذاكرينْ |
|
|
ليلةٌ ضاقت بها الدُنيا على |
آلِ طه الاطيبينَ الأطهرينْ |
|
|
آهِ ما أعظَمَها من ليلةٍ |
أحزنت كلَّ قلوبِ المؤمنينْ |
|
|
وسويعاتٍ وما أنكدَها |
من سويعاتٍ بها الوجدُ يبينْ |
|
|
وإلى التوديع أصواتٌ علت |
بصُراخٍ وبكاءٍ وحَنينْ |
|
|
أوداعٌ أم فراقٌ محرقٌ |
لقلوبٍ في غدٍ مفترقينْ |
|
|
آهِ ما أفجَعَها من فرقةٍ |
لم تدَعْ شملاً لهُمْ مجتمعينْ |
|
|
والحسينُ السبطُ قد حَفّتْ به |
لُمّةٌ بين بناتٍ وبنينْ |
|
|
ويَرى مِنْ جانبيه نسوةً |
أحدقت فيه يساراً ويمين |
|
|
يا بنفسي من وداعٍ مؤلمٍ |
وبعقباهُ افتراقُ الأقربينْ |
|
|
ولأطفالٍ صغارٍ رضَّعٍ |
عُطّشاً تبكي ولكن بأنينْ |
|
|
يا له من مَشهدٍ أبكى الملا |
والسماواتِ العُلى والأرضين |