ليلة عاشوراء في الحديث والأدب - الشيخ عبد الله الحسن - الصفحة ٢٣٣ - ٦ ـ الأستاذ جاسم الصحيح تأملات في ليلة عاشوراء
|
طَعَنُوهُ من صَرخاتِهِمْ بِأَسِنَّةٍ |
وَرَمَوْهُ من أَنَّاتِهمْ بِنِبالِ |
|
|
( فَأَحَلَّ ) من ثَوْبِ التجلُّدِ حَانِياً |
وَ ( أفاَضَ ) في دَمْعِ الحنانِ
الغالي |
|
|
وانْهارَ في جُرْحِ الإباءِ مُضَرّجاً |
بِالحُزْنِ ... مُعْتَقَلاً بِغَير
عِقَالِ |
|
|
فَتَجَلَّتِ ( الحوارءُ ) في
جَبَرُوتِها ال |
قُدْسِيِّ تجلو موقف الأبطالِ |
|
|
مَدَّتْ على البَطَلِ الجريحِ ظِلالَها |
وَطَوَتْهُ بين سَوَاعِدِ الآمالِ |
|
|
فَتَعاَنَقاَ ... رُوحَينِ سَلَّهُمِا
الأسىٰ |
بِصَفَائِهِ من قَبْضَةِ الصَلْصَالِ |
|
|
وعلىٰ وَقِيدِ الهَمِّ في
كَبِدَيْهِما |
نَضَجَ العِنَاقُ خَمَائِلاً ودَواَليِ |
* * *
|
وَهُناكَ ( زينُ العابدين ) يَشُدُّ
في |
سَاقَيْهِ صَبْرَهُماَ على الأَغْلالِ |
|
|
و ( سُكَيْنَةٌ ) باتَتْ تودِّعُ
خِدْرَهاَ |
فَتدِبُّ نارُ الشوقِ في الاَسْدَالِ |
|
|
والنسوةُ الخَفِراَتُ طِرَنَ حمائماً |
حيرىٰ الرفيفِ كئيبةَ
الأَزْجَالِ |
|
|
مَا زِلْنَ خلفَ دموعِ كل صَغِيرةٍ |
يَخْمِشنَ وَجْهَ الـصبرِ بالأذيالِ |
|
|
حتَّى تفجَّرَ سِرْبُها في سَرْوَةِ ال |
أحزانِ فاحْترقَتْ مِنَ المَوَّالِ |
|
|
ووراءَ أروِقَةِ الخيامِ حكايةٌ |
أُخْرَى تتيه طيُوفُها بِجَمَالِ |
|
|
فَهُناَلِكِ ( الأَسَدِيُّ ) يُبْدِع
صورةً |
لِفِدائِهِ ، حُورِيَّةَ الأشكالِ |
|
|
ويحاولُ استنفارَ شِيمَةِ نخْبَةٍ |
زرعوا الفَلاةَ رُجُولَةً ومعَالي [١] |
|
|
نادى بِهِمْ ... والمجدُ يشهدُ أنَّهُ |
نادىٰ بِأعظمِ فَاتِحِينَ
رِجاَلِ |
|
|
فإذا الفضاءُ مُدَجَّجٌ بِصوارمٍ |
وإذا الترابُ مُلَغَّمٌ بِعَوَال |
[١] حكم ( دوالي ـ معالي ) النصب عطفاً.