ليلة عاشوراء في الحديث والأدب - الشيخ عبد الله الحسن - الصفحة ١٩ - حديث زينب
قال : ورجع أبو الفضل العباس عليهالسلام يتهدرس كالأسد الغضبان استقبلته الحوراء زينب عليهاالسلام وقد سمعت كلامه مع الشمر ، قالت له أخي إنّي أحدثك بحديث ؟ قال : حدّثي يا زينب لقد حلا وقت الحديث !
قالت : إعلم يا بن والدي لما ماتت أمنا فاطمة عليهاالسلام قال أبي لأخيه عقيل : اُريد منك أن تختار لي امرأةً ، من ذوي البيوت والشجاعة حتى اُصيب منها ولداً ينصر ولدي الحسين بطف كربلاء ، وقد ادّخرك أبوك لمثل هذا اليوم ، فلا تقصّر يا أبا الفضل !
فلما سمع العباس عليهالسلام كلامها تمطى في ركاب سرجه حتى قطعهما ، وقال لها : أفي مثل هذا اليوم تشجعينني وأنا ابن أمير المؤمنين عليهالسلام ؟! فلما سمعت كلامه سرّت سروراً عظيما [١].
|
بطلٌ إذا ركب المطهَّم خلتَه |
جبلاً أشّم يخفّ فيه مطهمُ |
|
|
بطلٌ تورّث من أبيه شجاعةً |
فيها انوف بني الضلالة ترغم |
وقد أجاد السيد محمد رضا القزويني حيث يقول :
|
قرَّت لها عينُ الكريمة زينب |
لتراك أهلاً أن تصون خباءَها |
|
|
فمضت تقص عليك دوراً عاصفاً |
فيك الشهامة ما اعتزمت فداءََها |
|
|
في ليلة طاب الحديث الحلو من |
اخت وأنت على الجواد إزاءَها |
|
|
تروي مصاهرة الكرام بقصة |
قد انجبتك ولم تُرد اخفاءَها |
|
|
فهززت سيفك أن تُطمئن قلبها |
بيدٍ تلقت في غد جذاءَها |
[١] ثمرات الأعواد : للسيد علي الهاشمي : ج ١ ، ص ١٦٧ ـ ١٦٨.