ليلة عاشوراء في الحديث والأدب - الشيخ عبد الله الحسن - الصفحة ١١٠ - أ ـ البعد الديني في موقف الحسين
وفي رواية قال عليهالسلام بعد الشعر : لَيسَ شَأني شأَنَ مَنْ يَخافُ الموتَ ، ما أهوَنَ الموت علىٰ سبيل نَيْلِ العزِّ وإحياءِ الحقِّ ، ليسَ الموتُ علىٰ سبيلِ العزِّ إلا حياةً خالدةً ، وليستِ الحياةُ مَعَ الذُّلِّ إلاَّ المَوتَ الَّذي لا حَياةَ مَعَهُ ، أفَبالمَوتِ تُخوّفُني ، هيهاتَ طاشَ سهْمُكَ وَخاب ظَنّك لستُ أخافُ الموتَ ، إنَّ نَفْسي لا بْكرٍ وَهِمَّتي لأَعلىٰ مِنْ أن أحمِل الضَّيم خَوفاً مِنَ الموتِ ، وهل تقدرُون علىٰ أكثر من قتلي ؟! مرحباً بالقتل في سبيلِ اللهِ ، ولكنَّكُم لا تقدرُون علىٰ هَدم مَجدي ومَحو عزّي وَشرَفي فإذاً لا اُبالي بالقتل [١].
يقول السيد حيدر ـ عليه الرحمة ـ :
|
كيف يَلوي على الدنيَّة جيداً |
لسوى الله مالواهُ الخضوعُ |
|
|
ولديه جأشٌ أردُّ من الدُرع |
لظمأى القنا وَهُنَّ شُروعُ |
|
|
وبه يَرجعُ الحفاظُ لصدرٍ |
ضاقتِ الأرضُ وهي فيه تَضيعُ |
|
|
فأبىَ أن يعيش إلا عزيزاً |
أو تجلى الكفاحُ وهو صَريعُ [٤] |
[١] إحقاق الحق : ج ١١ ، ص ٦٠١ ، أعيان الشيعة : ج ١ ، ص ٥٨١ ، موسوعة كلمات الإمام الحسين : ص ٣٦٠.
[٤] ديوان السيد حيدر الحلي : ج ١ ص ٨٧.