منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٨٣ - الفائدة الاولى في بيان الحاجة إلى الرجال
كما سنشير، فلا مانع من عدم احتياج القائل[١] بالملكة أيضا إلى التعيين[٢].
فإن قلت: قد كثر الاختلاف بينهم في الجرح و التعديل و وقوع الغفلة و الخطأ منهم فكيف يوثق بتعديلهم؟
قلت: ذلك لا يمنع حصول الظنّ كما هو الحال في كثير من الأمارات و الأدلّة؛ مثل (أحاديث كتبنا، و قول الفقهاء[٣] و مشايخنا؛ و مثل الشهرة)، مع أنّه ربّ مشهور لا أصل له؛ و العام، مع أنّه ما من عام إلّا و قد خص؛ و لفظ «إفعل» و غير ذلك. نعم ربما يحصل و هن (لا أنّه يرتفع)[٤] الظن[٥] بالمرّة، و الوجدان حاكم.
على أنّا نقول: أكثر ما ذكرت وارد عليكم في عملكم بالأخبار، بل منافاتها لحصول العلم أزيد و أشد، بل ربما لا يلائم طريقتكم و يلائم طريقة الاجتهاد، بل أساسها على أمثال ما ذكرت و منشؤها منها، و أثبتناه في الرسالة مشروحا.
فإن قلت: جمع من المزكّين لم تثبت عدالتهم بل و ظهر عدم إيمانهم، مثل: ابن عقدة[٦]، و عليّ بن الحسن بن فضّال[٧].
[١] في« ك»: القائلين.