منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٩٦ - منها قولهم ثقة
الفائدة الثانية في بيان طائفة من الاصطلاحات المتداولة في الفن و فائدتها و غيرها من المباحث المتعلّقة بها:
منها: قولهم: ثقة.
و مرّ بيانه مع بعض ما يتعلّق به و بقي بعض.
قال المحقّق الشيخ محمّد: إنّ النجاشي إذا قال: (ثقة) و لم يتعرّض إلى فساد المذهب فظاهره أنّه عدل إمامي، لأنّ ديدنه التعرّض إلى الفساد، فعدمه ظاهر في عدم ظفره، و هو ظاهر في عدمه؛ لبعد وجوده مع عدم ظفره، لشدّة بذل جهده و زيادة معرفته، و إنّ عليه جماعة من المحقّقين[١]، انتهى[٢].
لا يخفى أنّ الرويّة[٣] المتعارفة المسلّمة المقبولة أنّه إذا قال عدل إمامي- النجاشي كان أو غيره-: (فلان ثقة) أنّهم يحكمون بمجرّد هذا القول بأنّه عدل إمامي كما هو ظاهر، إمّا لما ذكر، أو لأنّ الظاهر من الرواة[٤]
[١] منهم الشيخ البهائي كما يظهر منه ذلك في مشرق الشمسين: ٢٧١، و السيّد الداماد في الرواشح السماوية: ٦٧ الراشحة السابعة عشر، و انظر تكملة الرجال ١:
٢١، و عدة الرجال: ١٧ الفائدة الخامسة.