منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ١٧٠ - و منها قولهم فلان كاتب الخليفة، أو الوالي من قبله، و أمثالهما
هذا، مع أنّا لم نر من المشهور التأمّل من هذه الجهة كما في يعقوب بن يزيد و حذيفة بن منصور و غيرهما، و لعلّه لعدم مقاومتها التوثيق المنصوص أو المدح المنافي باحتمال كونها بإذنهم عليهم السّلام أو تقيّة أو حفظا لأنفسهم أو غيرهم، أو اعتقادهم الإباحة أو غير ذلك من الوجوه الصحيحة، و تحقيق الأمر فيها في كتاب التجارة من كتب الفقه و الاستدلال.
و بالجملة: تحقّقها منهم على الوجه الفاسد- بحيث لا تأمّل في فساده و لا يقبل الاجتهاد في تصحيحه[١] بأن تكون في اعتقادهم صحيحة و إن أخطأوا في اجتهادهم- غير معلوم، مع أنّ الأصل في أفعال المسلمين الصحّة، و ورد: «كذّب سمعك و بصرك ما تجد إليه سبيلا»[٢]، و أمثاله كثير.
و أيضا إنهم عليهم السّلام أبقوهم على حالهم و أقرّوهم ظاهرا من أنّهم كانوا متديّنين بأمرهم عليهم السّلام، مطيعين لهم و يصلون إلى خدمتهم و يسألونهم صلوات اللّه عليهم عن أحوال[٣] أفعالهم و غيرها، و ربما كانوا عليهم السّلام ينهون بعضهم فينتهي ... إلى غير ذلك من أمثال ما ذكر، فتدبّر.
بل ربما ظهر ممّا ذكر أنّ القدح بأمثالها مشكل و إن لم يصادمها التوثيق و المدح، فتأمّل، و مرّ آنفا ما يرشد و يؤيّد.
[١] في« أ»: تحصيله.