منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ١٠٨ - و منها قولهم صحيح الحديث
و السكوني[١] من العامّة عن أئمّتنا و لم ينكروه و لم يكن عندهم خلافه[٢]، انتهى. فتأمّل.
و ما ذكر غير ظاهر عن كلّ القدماء.
و أمّا المتأخّرون فإنّهم أيضا بين صحيحهم و المعمول به عندهم العموم من وجه- و هو ظاهر- و بين صحيحهم و صحيح[٣] القدماء العموم المطلق، و قد أثبتناه في الرسالة.
و لعلّ منشأ قصر اصطلاحهم في الصحّة فيما رواه الثقاة صيرورة الأحاديث ظنّية، و انعدام الأمارات التي تقتضي العمل بها بعنوان الضابطة، و[٤] مثل الحسن و الموثّقية[٥] و إجماع العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه و غير ذلك و إن صار ضابطة عند البعض مطلقا أو في بعض رأيه، إلّا أنّ ذلك البعض لم يصطلح إطلاق الصحيح عليه و إن كان يطلق عليه في بعض الأوقات، بل لعلّ الجميع أيضا يطلقون كذلك- كما سنشير إليه في أبان بن عثمان- حذرا من الاختلاط و لشدّة اهتمامهم[٦] في مضبوطية قواعدهم و لئلّا يقع تلبيس و تدليس، فتأمّل.
و بالجملة: لا وجه للاعتراض عليهم بتغيير الاصطلاح و تخصيصه
[١] إسماعيل بن مسلم و ابن أبي زياد السكوني الشعيري الكوفي، روى عن الإمام الصادق عن أبيه الباقر عليهما السّلام.
ذكر في رجال الشيخ: ١٦٠/ ٩٢، و رجال النجاشي: ٢٦/ ٤٧.