منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ١٦٩ - و منها قولهم فلان كاتب الخليفة، أو الوالي من قبله، و أمثالهما
أنّه يكثر من الرواية عنهم غاية الإكثار، أو أنّ غالب رواياته يفتون بها و يرجّحونها على ما رواه الشيعة، أو غير ذلك، فيحمل كيفيّة روايته على التقيّة، أو تصحيح مضمونها عند المخالفين، أو ترويجه فيهم سيما المستضعفين و غير الناصبين منهم، أو تأليفا لقلوبهم و استعطافا لهم إلى التشيّع، أو غير ذلك، فتأمّل.
و منها: أن يكون رأيه أو روايته في الغالب موافقا للعامّة
و سيظهر حالهما في الجملة في زيد بن عليّ عليه السّلام و سعيد بن المسيب، و عليك بالتأمّل فيهما حتّى يظهر الكلّ، فتأمّل.
و مرّ في الفائدة الأولى ما يؤيّد، فلاحظ.
و يؤيد أيضا التأمّل فيما سنذكره هنا في قولهم: «كاتب الخليفة» ..
إلى آخره، و قولهم: «كانوا يشربون النبيذ» مثلا .. الى آخره، فتأمّل.
فإذا كان الغالب منه لا يضرّ فغيره بطريق أولى، سيما و أن يكون نادرا، بل لا يكاد ينفك ثقة عنه، فتأمّل.
و منها: قولهم: فلان كاتب الخليفة، أو الوالي من قبله، و أمثالهما
فإن ظاهرها[١] الذم و القدح كما اعترف به العلّامة في ترجمة حذيفة[٢]، و سيجيء في أحمد بن عبد اللّه بن مهران أنّة كان كاتب إسحاق فتاب[٣].
[١] في« ب» و« ق»: ظاهرهما.