منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٢٩٨ - ٩٩ إبراهيم بن صالح الأنماطي
المذكورة و المشاهدة المزبورة لا يحصل ظنّ يصادم ما ذكرنا.
و الظاهر أنّ الشيخ رحمه اللّه كان متى ما رأى رجلا بعنوان في بادئ نظره ذكره لأجل التثبّت كما مرّ في آدم بن المتوكّل[١]، و الغفلة في مثل هذا عن جش متحقّقة كما لا يخفى على المطّلع، لكن لمّا كان تحقّقها عنه نادرا فبملاحظته يضعف الظنّ فلذا قال: مع احتمال تعدّدهما، إشارة إلى ضعف الظهور، على أنّه لا أقل من التردّد.
ثمّ قوله: إذ لو اعتبر .. إلى آخره.
نختار أوّلا الاعتبار كما صرّح به.
قوله: هو مناف ... إلى آخره.
فيه: أنّ اعتبارهم الامور من باب الأصل[٢]- يعني أنّ الأصل عدم اعتبار رواية غير المؤمن من حيث إنّه غير مؤمن- أمّا لو انجبرت بأمر و أيّد قوله مؤيّد يرضون جبره و تأييده فلا شبهة في عملهم بها و اعتبارهم لها، و عملهم على أمثالها أكثر من أن يحصى و أظهر من أن يخفى، و قد مرّ التحقيق في الجملة في الفائدة الاولى.
فلعلّ اعتماده على روايات مثل الحسن بن علي و ابنه و أمثالهما ممّا ظهر له من الامور المؤيّدة الجابرة الّتي ارتضاها و استند إليها، و هذا هو الظاهر منه رحمه اللّه، و يشير إلية التأمّل فيما ذكره رحمه اللّه و نقل بالنسبة إليهم
[١] تقدّم برقم:( ٣) من التعليقة.