منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٤٠٣ - ١٩٢ أحكم * بن بشار المروزي
و في كش: في أحكم بن بشّار المروزي الكلثومي، غال لا شيء.
أحمد بن علي بن كلثوم السرخسي قال: رأيت رجلا من أصحابنا يعرف بأبي[١] زينبة، فسألني عن أحكم بن بشّار المروزي و سألني عن قصّته و عن الأثر الّذي في حلقه- و قد كنت رأيت في بعض حلقه شبه الخيط كأنّه أثر الذبح- فقلت له: قد سألته مرارا فلم يخبرني.
قال: فقال: كنّا سبعة نفر في حجرة واحدة ببغداد في زمان أبي جعفر الثاني عليه السّلام، فغاب عنّا أحكم من عند العصر و لم يرجع إلينا في تلك الليلة، فلمّا كان في جوف الليل جاءنا توقيع من أبي جعفر الثاني عليه السّلام: «إنّ صاحبكم الخراساني مذبوح مطروح في لبد[٢] في مزبلة كذا و كذا، فاذهبوا و داووه بكذا و كذا» فذهبنا فوجدناه مذبوحا مطروحا كما قال، فحملناه و داويناه بما أمر به، فبرئ من ذلك.
قال أحمد بن علي: كان قصّته أنّه تمتّع ببغداد في دار قوم، فعلموا به و أخذوه و ذبحوه و أدرجوه في لبد و طرحوه في مزبلة.
قال أحمد: و كان أحكم إذا ذكر عنده الرجعة فأنكرها أحد فيقول: أنا أحد المكذوبين[٣].
و حكى لي بعض الكذّابين أيضا بهراة هذه القصّة، فأعجب و امتنع بذكر تلك الحالة لما يستنكره الناس[٤].
[١] في المصدر: بابن، و في مجمع الرجال ١: ٨٤ نقلا عنه كما في المتن.