منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٢٠ - سفره إلى مكة المكرمة
المهدي عجّل اللّه فرجه في غيبته الكبرى: ما أخبرني به جماعة عن جماعة عن السيّد السند الفاضل الكامل ميرزا محمّد الاسترآبادي نوّر اللّه مرقده أنّه قال: إنّي كنت ذات ليلة أطوف حول بيت اللّه الحرام إذ أتى شاب حسن الوجه فأخذ في الطواف، فلمّا قرب منّي أعطاني طاقة ورد أحمر في غير أوانه، فأخذت منه و شممته و قلت له: من أين يا سيدي؟ قال: من الخرابات. ثمّ غاب عنّي فلم أره[١].
و الخرابات هي جزائر المغرب من البحر المحيط، منها الجزيرة الخضراء[٢].
سفره إلى مكّة المكرّمة:
لم يذكر لنا العلماء و أصحاب السير البدايات الاولى من حياة الميرزا الإسترآبادي قدّس سرّه، و الّذي ذكروه أنّه كان من سكّان العتبة العليّة الغرويّة، و قرأ هناك على جماعة من العلماء المعروفين، منهم المقدّس أحمد الأردبيلي، و الشيخ إبراهيم بن علي بن عبد العالي الميسي، و أنّه فرغ من كتابه منهج المقال في سنة ٩٨٦ ه في مشهد مولانا الإمام علي بن أبي طالب عليه أفضل الصلاة و السلام.
و بعد وفاة استاذه المقدّس الأردبيلي (٩٩٣ ه) سافر إلى مكّة و سكن فيها، و حضر درسه هناك جمع من العلماء، و قرءوا عليه الكتب الفقهيّة الأربعة المشهورة و كتابه منهج المقال، و قد كتب لبعضهم إجازات، منهم
[١] بحار الأنوار ٥٢: ١٧٦.