منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٣٣١ - ١٢٣ إبراهيم بن عمر اليماني
و غيرهما، مع أنّه في الغالب يرجّح جش، بل و ديدنه متابعته، و مع ذلك ربما يرجّح الشيخ أيضا عليه بل و على غيره أيضا، فتأمّل المواضع.
فعلى هذا غير معلوم كون ترجيح قبول رواية إبراهيم من نفس توثيق جش و بمجرّده و ترجيحه على غض.
على أنّا نقول: ربما كان ترجيح الجرح عنده لا يكون على الاطلاق بل في صورة التساوي أو رجحان غير معتدّ به، و لعلّ ترجيحه هنا من رجحان معتدّ به عنده، و جش عنده في غاية الضبط و نهاية المعرفة كما هو في الواقع أيضا كذلك، و مع ذلك صرّح بتوثيقه.
هذا مضافا إلى ما يظهر منه كون توثيق إبراهيم مشهورا أو لا أقلّ من كونه عند أبي العبّاس و غيره، مع أنّه وصف بكونه شيخا من أصحابنا و كونه صاحب كتاب[١]، كما أنّ غض أيضا ذكر ذلك[٢]، و كون كتابه يرويه (حمّاد الّذي ورد في شأنه ما ورد، و يرويه غير حمّاد أيضا، بل و تشير عبارته إلى أنّ كتابه يرويه)[٣] غير واحد، و الشيخ رحمه اللّه قال: له اصول يرويها عنه حمّاد[٤]. مع أنّ ابن أبي عمير الّذي حاله معلومة- و قد أشرنا في صدر الرسالة و سيجيء في ترجمته ما ينبّه عليه في الجملة- يروي عنه[٥]، و كذا
[١] كما في رجال النجاشي: ٢٠/ ٢٦.