منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ١٦١ - و منها وقوع الرجل في السند الذي حكم العلامة رحمه الله بصحة حديثه
عبد الواحد[١]، و غيرهم.
و فيه: إنّ العلّامة لم يقصر إطلاق الصحّة في الثقات[٢] كما أشرنا إليه.
إلّا أن يقال: إطلاقه إيّاها على غيرها نادر. و هو لا يضرّ، لعدم منع ذلك ظهوره فيما ذكرنا، سيما بعد ملاحظة طريقته و جعله الصحّة اصطلاحا فيها.
لكن لا يخفى أنّ حكمه بصحّة حديثه دفعة أو دفعتين مثلا غير ظاهر في توثيقه، بل ظاهر في خلافه بملاحظة عدم توثيقه و عدم قصره. نعم لو كان ممّن أكثر تصحيح حديثه مثل أحمد بن محمّد بن يحيى و أحمد بن عبد الواحد و نظائرهما فلا يبعد ظهوره في التوثيق.
و احتمال كون تصحيحه كذلك من انّهم مشايخ الاجازة فلا يضرّ مجهوليّتهم أو لظنّه بوثاقتهم فليس من باب الشهادة.
فيه ما سنشير إليه، و الغفلة ينفيها الإكثار، مع أنّه في نفسه لا يخلو عن البعد.
هذا، و اعلم أنّ المشهور يحكمون بصحّة حديث أحمد بن محمد المذكور، و كذا أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، و الحسين بن الحسن بن أبان إذا لم يكن في سنده من يتأمّل في شأنه.
فقيل في وجهه: إنّ العلّامة حكم بالصحّة كما ذكر[٣].
[١] ذكر هناك ما نصّه: و يستفاد من كلام العلّامة في بيان طرق الشيخ في كتابيه توثيقه في مواضع.