منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٣٢٨ - ١٢٣ إبراهيم بن عمر اليماني
أمّا أوّلا: فلتعارض الجرح و التعديل، و الأوّل مرجّح[١]، مع أنّ كلّا من الجارح و المعدّل لم يذكر مستندا لينظر في أمره.
و أمّا ثانيا: فلأنّ النجاشي نقل توثيقه و ما معه عن أبي العبّاس و غيره كما يظهر من كلامه، و المراد بأبي العبّاس هذا أحمد بن عقدة، و هو زيدي المذهب، لا يعتمد على توثيقه، أو ابن نوح، و مع الاشتباه لا يفيد، و غيره مبهم لا يفيد فائدة يعتمد عليها.
و أمّا غير هذين من مصنّفي الرجال كالشيخ الطوسي و غيره فلم ينصّوا عليه بجرح و لا تعديل، نعم قبول المصنّف روايته أعمّ من تعديله كما يعلم من قاعدته، و مع ذلك لا دليل على ما يوجبه[٢]، انتهى[٣].
[١] اعترض الشيخ عبد النبي رحمه اللّه على المحشّي فقال: قلت: إنّما يتم ما ذكره المحشّي لو كان حال الجارح معلوما، و هو ليس كذلك كما مرّ في المقدّمة، على أنّ النجاشي لا يخفى عليه مثل هذا الضعف المنقول عن ابن الغضائري مع معاصرته و تأخّره عنه، فكيف يحكم بتوثيقه! و الظاهر من عبارته الجزم بالتوثيق، و تكون الإشارة بذلك في قوله:( ذكر ذلك) إلى كونه راويا عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السّلام، فلم يكن التوثيق مستندا على أبي العبّاس و غيره. محمّد أمين الكاظمي.
انظر حاوي الأقوال ١: ١٢٨/ ١٢.