منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٢٨٨ - ٩٣ إبراهيم بن شعيب العقرقوفي
قال: حدّثنا علي بن خطّاب- و كان واقفيا- قال: كنت في الموقف يوم عرفة فجاء أبو الحسن الرضا عليه السّلام و معه بعض بني عمّه، فوقف أمامي- و كنت محموما شديد الحمّى و قد أصابني عطش شديد- قال: فقال الرضا عليه السّلام لغلام له شيئا لم أعرفه، فنزل الغلام فجاء بماء في شربة[١] فناوله فشرب و صبّ الفضل[٢] على رأسه من الحرّ، ثمّ قال: قال: «إملأ»، فملأ الشربة، ثمّ قال: «اذهب فاسق ذلك الشيخ»، قال: فجاءني بالماء فقال لي: أنت موعوك؟ قلت:
نعم، قال: اشرب، قال: فشربت، قال: فذهبت و اللّه الحمّى، فقال لي يزيد بن إسحاق: و يحك يا علي فما تريد بعد هذا ما تنتظر!؟
قال: يا أخي دعنا.
قال له يزيد: فحدّثت بحديث إبراهيم بن شعيب- و كان واقفيا مثله- قال: كنت في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و إلى جنبي إنسان ضخم آدم فقلت له: ممّن الرجل؟ فقال: مولى لبني هاشم، قلت: فمن أعلم بني هاشم؟ قال: الرضا عليه السّلام، قلت: فما باله[٣] لا يجيء عنه كما يجيء عن آبائه؟ قال: فقال لي: ما أدري ما تقول[٤]! و نهض و تركني فلم ألبث إلّا يسيرا حتّى جاءني بكتاب فدفعه إليّ فقرأته فإذا خطّ ليس بجيّد، فإذا فيه:
يا إبراهيم إنّك نجل من آبائك، و إنّ لك من الولد كذا و كذا،
[١] في« ع» و المصدر هنا و في المورد الآتي: مشربة، و في هامش« ط»: مشربة( خ ل).