منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٨٩ - الفائدة الاولى في بيان الحاجة إلى الرجال
لا يحتاج إلى التثبّت و الفاسق لعدم حصوله منه)[١] من حيث إنّه فاسق- و إن كان يحصل من ملاحظة أمر آخر- يحتاج إلى التثبّت إلى أن يحصل العلم، مع أنّ الأحكام الفقهية الثابتة من[٢] الأخبار غير الصحاح[٣] من الكثرة بمكان من دون أن يكون هناك ما يقتضي العلم، إلّا أن يوجّه التبيّن بما يكتفى فيه بالظنّ القوي، لكن هذا لا يكاد يتمشّى في العلّة.
و مع ذلك جلّ أحاديثنا المرويّة في الكتب المعتمدة يحصل فيها[٤] الظنّ القوي بملاحظة ما ذكرناه في هذه الفوائد الثلاث و في التراجم و ما ذكروه فيها و ما ذكره المشايخ رضوان اللّه عليهم من أنّها صحاح، و أنّها علميّة، و أنّها حجّة فيما بينهم و بين اللّه تعالى، و أنّها مأخوذة من الكتب التي عليها المعوّل، و غير ذلك. مضافا إلى حصول الظنّ من الخارج بأنّها مأخوذة من الاصول و الكتب الدائرة بين الشيعة المعمولة عندهم، و أنّهم نقلوها في كتبهم التي ألّفوها لهداية الناس و لأن تكون مرجعا للشيعة، و عملوا بها و ندبوا إلى العمل مع منعهم من العمل بالظنّ مطلقا (أو مهما أمكن)[٥] و تمكّنهم من الأحاديث العلميّة غالبا أو مطلقا، على حسب قربهم من الشارع و بعدهم، و رأيهم في عدم العمل بالظنّ مع علمهم و فضلهم و تقواهم و ورعهم و غاية احتياطهم، سيما في الأحكام الشرعيّة[٦] و أخذ
[١] ما بين القوسين لم يرد في« ك».