منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ١٥٦ - و منها رواية الثقة أو الجليل عن أشياخه
و منها: رواية الثّقة الجليل عن غير واحد أوعن رهط مطلقا أو مقيّدا بقولهم: من أصحابنا
و عندي أنّ هذه الرواية قويّة غاية القوّة، بل و أقوى من كثير من الصّحاح، و ربما تعدّ من الصحاح بناء على أنّه يبعد أن لا يكون فيهم ثقة، و فيه تأمّل.
و قال المحقّق الشيخ محمّد: إذا قال ابن أبي عمير: «عن غير واحد» عدّ روايته في الصحيح حتّى عند من لم يعمل بمراسيله[١].
و قال في المدارك: لا يضر إرسالها، لأنّ في قوله: (غير واحد) إشعارا بثبوت مدلولها عنده[٢].
و في تعليله تأمّل، فتأمّل.
و منها: رواية الثّقة أو الجليل عن أشياخه
فإن علم أنّ فيهم ثقة فالظاهر صحّة الرواية لأنّ هذه الاضافة تفيد العموم، و إلّا فإن علم أنّهم مشايخ الإجازة أو فيهم من جملتهم فالظاهر أيضا صحّتها- و قد عرفت الوجه- و كذا الحال فيما إذا كانوا أو كان فيهم من هو مثل شيخ الإجازة، و إلّا فهي قويّة غاية القوّة مع احتمال الصحّة، لبعد الخلو عن الثّقة.
هذا، و رواية حمدويه عن أشياخه[٣] من قبيل الأوّل؛ لأنّ من جملتهم العبيدي[٤] و هو ثقة على ما نثبته في ترجمته، و أيضا يروي عن يعقوب بن
[١] إستقصاء الاعتبار ٢: ٧٦.