منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ١٦٥ - و منها أن يروي الراوي لنفسه ما يدل على أحد الامور المذكورة
إبراهيم بن هاشم و محمّد بن إسماعيل البندقي إجمالا. و ربما يقال في وجه الحكم بالصحّة: إنّ الاتّفاق على الحكم بها دليل على الوثاقة، نشير إليه في ابن عبدون و محمّد بن إسماعيل البندقي.
و فيه: إنّ الظاهر أنّ منشأ الاتّفاق أحد الامور المذكورة، و اللّه يعلم[١].
و منها: أن ينقل حديث غير صحيح متضمّن لوثاقة الرجل أو جلالته أو مدحه
فإنّ المظنون تحقّقها فيه و إن لم يصل الحديث إلى حدّ الصحّة حتّى يكون حجّة في نفسه عند المتأخرين، و الظنّ نافع في مقام الاعتداد و الاكتفاء به، و إذا تأيّد مثل هذا الحديث باعتداد المشايخ و نقلهم إيّاه في مقام بيان حال الرجل و عدم إظهار تأمّل فيه- الظاهر في اعتمادهم عليه- قوي الظنّ، و ربما يحكم بثبوتها بمثلها كما سيجيء في تراجم كثيرة.
هذا، و إذا تأيّد بمؤيّد معتدّ به يحكمون[٢] البتّة.
و منها: أن يروي الراوي لنفسه ما يدلّ على أحد الامور المذكورة
و هذا أضعف من السابق، و يحصل الظنّ منه بملاحظة اعتداد المشايخ و غيره، و اعتبر مثل هذا في كثير من التراجم كما ستعرف.
[١] انظر فيما يتعلّق بالمقام منتقى الجمان في الأحاديث الصحاح و الحسان ١: ٣٩ الفائدة التاسعة للشيخ حسن ابن زين الدين الشهيد الثاني المتوفّى ١٠١١ ه.