منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٢٩٩ - ٩٩ إبراهيم بن صالح الأنماطي
في صه.
و نقل عنه رحمه اللّه أنّه قال في عبد اللّه بن بكير: إنّه ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم[١].
و الّذي أراه عدم جواز العمل على الموثّق إلّا أن يعتضد بقرينة و منه الإجماع المذكور، انتهى.
قوله: و الواجب حينئذ ترك حديثه لا التردّد.
وجوبه عليه فرع الظهور المعتدّ به، و هو بعد في التردّد و التأمّل، مع أنّ تردّده عبارة عن عدم وثوقه و اعتباره و قبوله فيرجع إلى الترك، و المناقشة غير المثمرة لا تناسب الفقيه، فتدبّر.
و سيجيء في ترجمة أحمد بن هلال ما يظهر منه جواب آخر[٢].
فإن قلت: يحتمل أن يكون حصل لهم العلم في أخبار غير العدول فعملوا بها.
قلت: الاحتمال قطعي الفساد كما لا يخفى على المتتبّع المطّلع، و مرّ في الفوائد ما يشير إليه.
و ثانيا: عدم الاعتبار.
قوله: فالواجب حينئذ قبول روايته.
ممنوع، إذ لا يلزم من عدم اعتباره اعتبار مجرّد التوثيق في فاسد الاعتقاد، إذ لعلّه يعتبر في الاعتماد و العمل وثوقا و اعتدادا معتدّا به، و لعلّه
[١] الخلاصة: ١٩٥/ ٢٤.