منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٣٠٠ - ٩٩ إبراهيم بن صالح الأنماطي
لم يحصل له من مجرد التوثيق بملاحظة أنّ فساد الاعتقاد ناشيء عن التقصير و التفريط في أمر الدين، و لذا يكون آثما مستحقّا للعقاب، فتدبّر.
فإن قلت: اعتراضنا عليه من جهة أنّه ربما يعتمد على فاسد المذهب و يدخله في القسم الأوّل بمجرّد التوثيق من دون إظهار الجابر و المؤيّد.
قلت: ما ذكرت ممنوع، فإنّ علي بن الحسن بن فضّال و نظائره مثل أبيه و حميد بن زياد و علي بن أسباط و من ماثلهم في شأنهم من المؤيّدات و الجوابر ما لا يخفى على المطّلع بأحوالهم، و لذا تراه يخرج أحمد بن الحسن بن علي بن فضّال من القسم الأوّل مع حكمه بالتوثيق، لأنّه لم يجد فيه ما وجده في أخيه علي و أضرابه.
على أنّا نقول: عدم اظهاره الجابر ليس دليلا على عدمه عنده، بل ديدنه في صه في الغالب الترجيح و البناء من دون إبراز المنشأ، ألا ترى أنّه ربما يرجّح كلام جش على كش و الشيخ و غض و غيرهم، و ربما يبني الأمر على قول الشيخ و يرجّحه على جش و كش (و غيرهما)[١] و ربما يبني على غض و يرجّحه على غيره و هكذا، و لم يبرز في الأكثر منشأ ترجيحه و بنائه و ترك قول مقابله، و الظاهر منها وجدانه المنشأ و ترجيحه عنده في نفسه و من الخارج و البناء عليه في صه، فتتبّع و تأمّل.
فإن قلت: لعلّ قبوله و قبول غيره قول غير العدول و عملهم بالأحاديث الضعيفة غفلة منهم أو تغيّر رأي.
قلت: إكثارهم ذلك و كثرة امتزاج مقبولهم مع مردودهم بأنّهم يقبلون
[١] ما بين القوسين أثبتناه من« م».