منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٢١٩ - ٢٥ أبان * بن عثمان الأحمر
طريقتكم- و قد أشرنا إليه في الفائدة الاولى- فلا شكّ في حصول الظنّ من قول علي بن الحسن سيّما بعد ملاحظة حاله في الرجال، و إكثار العلماء من السؤال عنه في أحوال الرجال كما يظهر من تراجم كثيرة[١].
و إن أبيتم إلّا أن يثبت الجرح و التعديل، فقد مرّ في الفائدة الاولى أنّ الثبوت غير ممكن إلّا نادرا غاية الندرة، لكن مرّ في الفائدة ما يظهر التحقيق.
و لكن قال المحقّق الأردبيلي في كتاب الكفالة من شرحه على الارشاد: غير واضح كونه ناووسيّا، بل قيل: و كان ناووسيّا. و في كش الّذي عندي: قيل: كان قادسيّا- أي: من القادسيّة- فكأنّه تصحيف[٢]، انتهى فتدبّر.
و قال في المعالم: و ما جرح به لم يثبت، لأنّ الأصل فيه علي بن الحسن، و المتقرّر في كلام الأصحاب أنّه من الفطحيّة، فلو قبل طعنه في أبان لم يتّجه المنع من قبول رواية أبان، إذ الجرح ليس إلّا لفساد المذهب، و هو مشترك بين الجارح و المجروح[٣]، انتهى.
أقول: المتقرّر عندكم اشتراط العدالة في قبول الرواية، فيتّجه عدم القبول سيّما بعد ملاحظة اكتفائكم بالظنّ في الجرح و التعديل كما أشرنا،
[١] كما في ترجمة الحسن بن علي بن أبي حمزة البطائني و مروك بن عبيد و إسماعيل بن مهران و غيرهم. انظر رجال الكشّي: ٥٥٢/ ١٠٤٢ و ٥٦٣/ ١٠٦٣ و ٥٨٩/ ١١٠٢.