منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٣٨٩ - ١٧٦ إبراهيم بن هاشم القمي
الاصول معلومة النسبة بالشياع و السند للتبرك.
أقول: ذلك ذكر للتأييد، و هو على ما ذكرت أيضا ليس بخال عنه سيّما بملاحظة أنّ الأخذ عنه بتلك الكيفية يشير إلى كونه شيخ الإجازة، كما أنّ الظاهر أنّه في الواقع أيضا كذلك. و قد مرّ في الفائدة الثالثة حالهم مع اعترافه بكونهم في أعلى درجات الوثاقة، على أنّه سيعترف بعدالة محمّد بن إسماعيل البندقي و يصحّحها[١] بكونه من مشايخ الإجازة، مع أنّ إبراهيم أولى بذلك قطعا كما لا يخفى على المطّلع بأحوالهما من الرجال و كتب الأخبار، و ما ذكره ههنا آت هناك جزما، و لم يتأمّل فيه من جهته، فتأمّل. على أنّ ما ادّعاه من الظهور محل تأمّل.
فإنّ دعوى معلومية الاصول بجميع ما فيها فردا فردا و بالخصوص بالخصوص و ما في كلّ حديث من الكيفيّات لعلّه لا تأمّل في فسادها، بل قد أشرنا في الرسالة المعمولة في الاجتهاد و الأخبار: عدم معلومية الاصول لهم بتمامها. على أنّه على هذا ما كانوا يحتاجون إلى ملاحظة الواسطة- و لما كان فرق بين الثقات و غيرهم في الوساطة كما ذكرت- و قد بيّنا فساد ذلك في الرسالة[٢]، و نشير ههنا إلى الكلّ في الجملة بأن لاحظ تراجم و تأمّل فيها يظهر لك ما ذكرنا، مثل: ترجمة أحمد بن محمّد بن خالد و يونس بن عبد الرحمن و الحسن بن سعيد و زيد الزرّاد و محمد بن اورمة
[١] قال في بلغة المحدّثين: ٤٠٤: مجهول، إلّا أنّ الظاهر جلالته لكونه من مشايخ الإجازة.