منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ١٥٩ - و منها أن يكون الراوي ممن ادعي اتفاق الشيعة على العمل بروايته
هو أقوى مراتبه لم يقل به أحد، مع أنّه على هذا لا يكاد يوجد حديث صحيح، بل و لا يوجد، و تخصيص خصوص ما اعتبرت من الحدّ بأنّه إلى هذا الحدّ معتبر دون ما هو أدون أنّى لك باثباته، مع أنّه ربما يكون الظنّ الحاصل في بعض التوثيقات بهذا الحدّ، بل و أدون، فتأمّل.
و منها: أن يكون الراوي ممّن ادّعي اتّفاق الشيعة على العمل بروايته
مثل السّكوني[١]، و حفص بن غياث، و غياث بن كلّوب، و نوح بن درّاج، و من ماثلهم من العامّة مثل طلحة بن زيد و غيره، و كذا مثل عبد اللّه بن بكير، و سماعة بن مهران، و بني فضّال، و الطاطريين، و عمّار الساباطي، و عليّ بن أبي حمزة، و عثمان بن عيسى من غير العامّة؛ فإنّ جميع هؤلاء نقل الشيخ عمل الطائفة بما رووه[٢].
و ربما ادّعى بعض ثبوت الموثّقية من نقل الشيخ هذا، و لذا حكموا بكون عليّ بن أبي حمزة موثّقا، و كذا السّكوني و من ماثله، و ربما جعل ذلك عن الشيخ شهادة منه.
و قال المحقّق الشيخ محمد: الإجماع على العمل بروايتهم لا يقتضي التوثيق كما هو واضح.
أقول: يبعد أن لا يكون ثقة على قياس ما ذكر في قولهم: أجمعت العصابة.
و قال أيضا: قال شيخنا أبو جعفر رحمه اللّه في مواضع من كتبه: إنّ الإماميّة مجمعة على العمل برواية السكوني و عمّار و من ماثلهما من الثقات. ثمّ
[١] هو إسماعيل بن أبي زياد السكوني الشعيري.