منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ١٠٣ - و منها قولهم ممدوح
(القارئ) أيضا كذلك، فتأمّل[١].
الثالث: المدح هل هو من باب الرواية أو الظنون الاجتهاديّة أو الشهادة- على قياس ما مرّ في التوثيق-؟ و البناء هنا على ملاحظة خصوص الموضع و ما يظهر منه أولى، و وجهه ظاهر، و كذا الثمرة.
الرابع: المدح يجامع القدح بغير فساد المذهب أيضا، لعدم المنافاة بين كونه ممدوحا من جهة و مقدوحا من أخرى، و لو اتّفق القدح[٢] المنافي فحاله يظهر ممّا ذكر في التعارض.
و مع تحقّق غير المنافي فإمّا أن يكونا ممّا له دخل في السند، أو ممّا له دخل في المتن، أو المدح من الأوّل و القدح من الثاني، أو بالعكس.
و الأوّل لو تحقّق- بأن ذكر له وصفان لا يبعد اجتماعهما من ملاحظة أحدهما يحصل قوّة لصدقه و من الآخر و هن- لا اعتبار له في الحسن و القوّة.
نعم لو كان المدح ها هنا في جنب قدحه[٣]. بحيث يحصل قوّة معتدّ بها فالظاهر الاعتبار.
و قس على ذلك حال الثاني، مثل أن يكون جيّد الفهم رديء الحافظة.
و أمّا الثالث مثل أن يكون صالحا سيّء الفهم أو الحافظة، فلعلّه معتبر في المقام، و أنّه كما لا يعدّ ضررا بالنسبة إلى الثقات و الموثّقين فكذا هنا مع
[١] قال الكاظمي في كتاب العدّة: ٢٠ و قد عدّوا في المدح مثل شاعر، أديب، قارئ، عارف باللّغة و النحو، نجيب ... و الحق أنّ هذا كلّه و نحوه و إن كان في الناس ممدحة لكنّه لا يفيد الحديث حسنا أو قوة.