منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٧٣ - الفائدة الاولى في بيان الحاجة إلى الرجال
نجزم[١] بالعمل، و بدونه لا قطع على العمل، فتأمّل.
و تحقيق ما ذكر يطلب من الرسالة و يظهر بالتأمّل فيها.
و وجه الحاجة على ما قرّر لا يتوجّه عليه شيء من الشكوك التي اوردت في نفيها، و هو ظاهر من القدماء، بل و المتأخرين أيضا، إلّا أنهم جعلوا عمدة أسباب الوثوق التي تعرف من الرجال و أصلها العدالة من حيث كونها عندهم شرطا للعمل بخبر الواحد، و لعلّ هذا هو الظاهر من كلام القدماء كما يظهر من الرجال سيما و بعض التراجم، مثل ترجمة إسحاق بن الحسن بن بكران[٢]، و أحمد بن محمّد بن عبيد اللّه[٣] العياش[٤]، و جعفر ابن محمّد بن مالك[٥]، و سعد بن عبد اللّه[٦]، و محمّد بن أحمد بن يحيى[٧]، و أحمد بن محمّد بن خالد[٨] .. إلى غير ذلك. و سنشير زيادة على ذلك في إبراهيم بن هاشم.
و قال الشيخ في عدّته: من شرط العمل بخبر الواحد العدالة بلا خلاف[٩].
فإن قلت: اشتراطهم العدالة يقتضي عدم عملهم بخبر[١٠] غير العادل،
[١] في« ق»: يجزم.