منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ١٠٠ - منها قولهم ثقة
إلّا أن يقال: إذا كان الإمامي المعروف مثل العيّاشي الجليل[١] يسأله عن حال راو فيجيبه بأنّه ثقة على الإطلاق، مضافا إلى ما يظهر من رويّته من التعرض للوقف و الناووسية و غيرهما في مقام جوابه أو إفادته له، و أيضا ربما يظهر من إكثاره ذلك أنّه كان يرى التعرّض لأمثال ذلك في المقام.
و كذا الحال بالنسبة إلى العيّاشي[٢] الجليل بالقياس إلى الجليل الآخذ عنه، و هكذا، فإنّه ربما يظهر من ذلك إرادة العدل الإمامي، مضافا إلى أنّه لعلّ الظاهر مشاركة أمثاله مع الإماميّة في اشتراط العدالة، و أنّه ربما يظهر من الخارج كون الراوي من الإمامية فيبعد خفاء حاله على جميعهم، بل و عليه أيضا، فيكون تعديله بالعدالة في مذهبنا كما لا يخفى، فلو ظهر من الخارج خلافه فلعلّ حاله حال توثيق الإمامي، و أيضا بعد ظهور المشاركة إحدى العدالتين مستفادة، فلا يقصر عن الموثّق، فتأمّل، فإنّ المقام يحتاج إلى التأمّل التام.
و أشكل من ذلك ما إذا كان الجارح الإمامي و المعدّل غيره،
و أمّا العكس فحاله ظاهر سواء قلنا بأنّ التعديل من باب الشهادة أو الرواية أو الظنون[٣].
[١] هو محمّد بن مسعود بن محمّد بن عيّاش السلّمي السمرقندي أبو النضر المعروف بالعيّاشي، ثقة، صدوق، جليل القدر، واسع الاخبار ... له ترجمة في رجال النجاشي: ٣٥٠/ ٩٤٤ و فهرست الشيخ: ٢١٢/ ١٩ و خلاصة العلّامة: ٢٤٦/ ٣٨.
و غيرها من المصادر.