منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٩٩ - منها قولهم ثقة
بما إذا انحصر ظنّ المجتهد فيه و انعدام الامارات و المرجّحات- إذ لعلّه بملاحظتها يكون الظاهر عنده حقّيّة أحد الطرفين-؟ و لعلّ الأكثر على الثاني و أنّه هو الأظهر كما سيجيء في إبراهيم بن عمر و ابن عبد الحميد و غيرهما مثل سماعة و غيره، و يظهر وجهه أيضا من التأمّل في الفائدة الاولى و هذه الفائدة و الفائدة الثالثة على حسب ما اشير إليه.
ثمّ اعلم أنّ ما ذكر إذا كان الجارح و المعدّل عدلا إماميا.
و أمّا إذا كان مثل عليّ بن الحسن[١] فمن جرحه يحصل ظنّ و ربما يكون أقوى من الإمامي- كما اشير إليه- فهو معتبر في مقام اعتباره و عدم اعتباره على ما سيجيء في أبان بن عثمان[٢] و غيره، بناء على جعله شهادة أو رواية و لم يجعل منشأ قبولها الظنّ و لم يعتبر الموثقة، و فيها تأمّل.
و أمّا تعديله فلو جعل من مرجّحات قبول الرواية فلا إشكال، بل يحصل منه ما هو[٣] في غاية القوّة.
و أمّا لو جعل من دلائل العدالة فلا يخلو من إشكال و لو على رأي من جعل التعديل من باب الظنون أو الرواية و عمل بالموثّقة، لعدم ظهور إرادته[٤] العدل الإمامي أو في مذهبه أو الأعم أو مجرّد الوثوق بقوله، و لم يظهر اشتراطه[٥] العدالة في قبول الرواية.
[١] ابن فضّال الفطحي المذهب كما نصّ على ذلك النجاشي في رجاله: ٢٥٧/ ٢٧٦ و الشيخ في فهرسه: ٩٢/ ٣٩١.