منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ١٠٢ - و منها قولهم ممدوح
الحسن بن فضّال و أمثاله، و كذا المعارضة بين مدحه و قدح الإمامي، و عكسه، و غير ذلك[١].
الثاني: المدح، منه ما له دخل في قوّة السند و صدق القول مثل:
(صالح) و (خيّر).
و منه ما لا دخل له في السند بل في المتن مثل: (فهم)[٢] و (حافظ).
و منه ما لا دخل له فيهما مثل: (شاعر) و (قارئ).
و منشأ صيرورة الحديث حسنا أو قويّا هو الأوّل.
و أمّا الثاني فمعتبر في مقام الترجيح و التقوية بعد ما صار الحديث صحيحا أو حسنا أو قويّا.
و أمّا الثالث فلا اعتبار له لأجل الحديث، نعم ربما يضمّ إلى التوثيق و ذكر أسباب الحسن و القوّة إظهارا لزيادة الكمال، فهو من المكمّلات.
و قس على المدح حال الذم.
هذا، و قولهم: (أديب) أو (عارف باللغة أو النحو) و أمثالها هل هو من الأوّل أم الثاني أم الثالث[٣]؟
الظاهر أنّه لا يقصر عن الثاني مع احتمال كونه من الأوّل. و لعلّ مثل
[١] انظر عدة الرجال للكاظمي: ١٧، الفائدة الخامسة.