منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٥ - مقدمة التحقيق
الجزء الأول
[مقدمة التحقيق]
بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه ربّ العالمين الذي لا يبلغ مدحته القائلون و لا يحصي نعماءه العادّون.
و الصلاة و السلام على النبيّ محمّد صلّى اللّه عليه و آله عبده و رسوله و خليفته في أرضه و حافظ سرّه و مبلّغ رسالاته و سيّد مخلوقاته.
و بعد، فقد تواتر الأثر و تكاثر الخبر عن سيّد الإنس و البشر صلّى اللّه عليه و آله ممّا دوّن في كتب الفضائل و المناقب و شاع ذكره و اشتهر أمره لدى جميع المذاهب بطرق مختلفة و أسانيد متعدّدة قوله صلّى اللّه عليه و آله:
«إنّي تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر: كتاب اللّه حبل ممدود من السماء إلى الأرض و عترتي أهل بيتي، و إنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض»[١].
[١] الحديث نصا في مسند أحمد ٣: ٣٨٨/ ١٠٧٢٠، و رواه بأدنى اختلاف في ٣:-- ٣٩٣/ ١٠٧٤٧ و ٦: ٢٣٢/ ٢١٠٦٨، و رواه ابن أبي شيبة في مصنّفه ١١:
٤٥٢/ ١١٧٢٥، و الحاكم في مستدركه ٣: ١٠٩ و ١٤٨، و البيهقي في سننه ٢: ١٤٨ و ٧: ٣٠، و الهيثمي في مجمعه ٩: ١٦٢، و الهندي في كنز العمال ١: ١٨٥/ ٩٤٣- ٩٤٦ ... إلى غير ذلك من المصادر.