منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٣٨٨ - ١٧٦ إبراهيم بن هاشم القمي
سيّما و من الترجيحات، فتأمّل.
و قوله: و لو سلم ... و بعد اللتيا و الّتي.
يدلّ على تأمّل منه، و ليس في مكانه كما لا يخفى، و خصوصا بعد ملاحظة أنّ نشر الحديث لا يتحقّق ظاهرا إلّا بالقبول، مع أنّ الظاهر أنّ انتشاره عندهم من حيث العمل و الاعتماد و البناء لا بمجرّد القصّة و الحكاية، أو لإن يضمّ مع غيره فيتحقّق الكثرة فيعتمد على الكثير كما هو ظاهر.
و يشير إليه قدحهم و إخراجهم الأجلّة بسبب مسامحتهم في الأخذ، و أنّهم ما كانوا ينقلون حديثهم و يروون و يكتبون، و أنّه ما انتشر حديثهم فيهم[١]، بل و كانوا يحذّرون عنه.
على أنّ ضمّ المرسل و المجهول بل و الضعيف[٢] له فائدة و تأييد بلا شبهة، و لذا ديدن المتأخّرين الإتيان بها في مقام التأييد[٣]، و أقليّة الفائدة لا توجب الأذيّة- و ليس وجوده كعدمه[٤]- بل و عدمها أيضا.
فإن قلت: لعلّ الإيذاء صونا للناس من الإغرار.
قلت: هذا مشترك و شاهد على ما ذكرنا، على أنّهم استثنوا من كتاب محمّد بن أحمد ما استثنوا و لم يستثنوا رواياته.
و بالجملة: بعد التأمّل لا يبقى تأمّل.
ثمّ قال: و إكثار ولده من الرواية عنه لا يعطي تعديله، لأنّ الظاهر أنّ
[١] في« م» بدل فيهم: فيه.