منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٨٢ - الفائدة الاولى في بيان الحاجة إلى الرجال
الآثار كدّه[١]، انتهى.
قلت: إن لم يحصل العلم فالظنّ كاف لهم كما هو دأبهم و رويّتهم، نعم بالنسبة إلى طريقته[٢] لعلّه يحتاج إلى العلم، فتأمّل.
و يمكن الجواب أيضا بأنّ تعديلهم لأن ينتفع به الكلّ، و هم انتفعوا به و تلقّوه بالقبول، و لم نر من قدمائهم و لا متأخريهم ما يشير إلى تأمّل من جهة ما ذكرت، بل و لا نرى المضايقة التي ذكرت في تعديل من التعديلات مع جريانها فيها.
و أيضا لو اراد العدالة المعتبرة عنده كان يقول: (ثقة عندي) حذرا من التدليس- و العادل لا يدلّس- مع أنّ رويّتهم كذلك، فتأمّل.
(و أيضا العادل إذا[٣] أخبر بأنّ فلانا متّصف بالعدالة المعتبرة شرعا فيقبلون و لا يتثبّتون، فتأمّل)[٤].
و أيضا لم يتأمّل واحد من علماء الرجال و المعدّلين فيه في تعديل الآخر من تلك الجهة أصلا و لا تشمّ[٥] رائحته مطلقا مع إكثارهم من التأمّل من جهات اخر، و هم يتلقّون تعديل الآخر بالقبول، حتّى أنّهم يوثّقون بتوثيقه و يجرحون بجرحه، فتأمّل.
على أنّ المعتبر عند الجلّ في خصوص المقام العدالة بالمعنى الأعم
[١] منتقى الجمان في الأحاديث الصحاح و الحسان ١: ٢١، لجمال الدين الحسن بن زين الدين الشهيد الثاني المتوفّى ١٠١١ ه.