منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ١٣٣ - و منها رميهم إلى الوقف
- و سنشير إليه في يحيى بن القاسم- لكن الاطلاق ينصرف إلى من وقف على الكاظم عليه السّلام و لا ينصرف إلى غيرهم إلّا بالقرينة، و لعلّ من جملتها عدم دركه للكاظم عليه السّلام و موته قبله أو في زمانه، مثل سماعة بن مهران و عليّ بن حيان[١] و يحيى بن القاسم، لكن سيجيء عن المصنف في يحيى بن القاسم جواز الوقف قبله عليه السّلام و حصوله في زمانه.
و قال جدّي رحمه اللّه: الواقفة صنفان: صنف منهم وقفوا عليه في زمانه بأن اعتقدوا كونه قائم آل محمّد صلّى اللّه عليه و آله، و ذلك لشبهة حصلت لهم ممّا ورد عنه و عن أبيه عليهما السّلام أنّه صاحب الأمر، و لم يفهموا أنّ كلّ واحد منهم عليهم السّلام صاحب الأمر، يعني: أمر الإمامة، و منهم سماعة بن مهران لما نقل أنّه مات في زمانه صلوات اللّه عليه، و غير معلوم كفر مثل هذا الشخص لأنّه عرف إمام زمانه و لم يجب عليه معرفة الامام الذي بعده، نعم لو سمع أنّ الإمام بعده فلان و لم يعتقد[٢] صار كافرا، انتهى[٣].
و يشير إلى ما ذكره أنّ الشيعة من فرط حبّهم دولة الأئمّة صلوات اللّه عليهم و شدّة تمنّيهم إيّاها، و بسبب الشدائد و المحن التي كانت عليهم و على أئمتهم صلوات اللّه عليهم من القتل و الخوف و سائر الأذيّات، و كذا من بغضهم[٤] أعدائهم الذين كانوا يرون الدولة و بسط اليد و التسلّط و سائر نعم الدنيا عندهم .. إلى غير ذلك، كانوا دائما مشتاقين إلى دولة قائم آل محمّد صلّى اللّه عليه و آله الذي يملأ الدنيا قسطا، متسلّين[٥] أنفسهم بظهوره، مترقّبين
[١] في« م» و علي بن حسان.