منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ١٣٤ - و منها رميهم إلى الوقف
لوقوعه عن قريب، و هم عليهم السّلام كانوا يسلّون خاطرهم حتّى قيل: إنّ الشيعة تربّى بالأماني. و مما دلّ[١] على ذلك ما سنذكر في ترجمة يقطين، فلاحظ.
و من ذلك أنّهم كانوا كثيرا ما يسألونهم عليهم السّلام عن قائمهم، فربما قال واحد منهم صلوات اللّه عليهم: فلان، يعني: الذي بعد[٢]، و ما كان يظهر مراده من القائم عليه السّلام مصلحة لهم و تسلية لخواطرهم، سيما بالنسبة إلى من علم عدم بقائه إلى ما بعد زمانه، كما وقع من الباقر عليه السّلام بالنسبة إلى جابر[٣] في الصادق عليه السّلام كما سنذكره في ترجمة عنبسة[٤].
و ربما كانوا يشيرون إلى مرادهم، و هم من فرط ميل قلوبهم و زيادة حرصهم ربما كانوا لا يتفطّنون، و لعلّ عنبسة و بعضا آخر كانوا كذلك، و ممّا يشير إلى ما ذكره أيضا التأمّل فيما سيذكر[٥] في ترجمة أبي جرير القمّي و إبراهيم بن موسى بن جعفر[٦] و غيرهما، و مرّ في الفائدة الاولى ما ينبّه على ذلك، فتأمّل.
هذا، لكن سنذكر في ترجمة سماعة و يحيى بن القاسم و غيرهما أنّهم رووا أنّ الأئمة عليهم السّلام اثنا عشر[٧]، و لعلّ هذا لا يلائم ما ذكره رحمه اللّه.
و يمكن أن يكون نسبة الوقف إلى أمثالهم من أنّ الواقفة تدّعي كونه
[١] في« ق»: يدل.