منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ١٣٥ - و منها رميهم إلى الوقف
منهم، إذ[١] أكثروا من الرواية عنه[٢] كما قلنا في قولهم: «ضعيف»، و سيجيء في عبد الكريم بن عمرو[٣]، و امّا من روايتهم عنه ما يتضمّن الوقف لعدم فهمهم روايته كما سيجيء في سماعة و أمثال ذلك.
و كيف كان: فالحكم بالقدح بمجرّد رميهم إلى الوقف بالنسبة إلى الجماعة الذين لم يبقوا إلى ما بعد زمان الكاظم عليه السّلام و من روى أنّ الأئمّة عليهم السّلام اثنا عشر لا يخلو من إشكال. و كذا بالنسبة إلى من روى عن الرضا عليه السّلام و من بعده، لما سنذكر في إبراهيم بن عبد الحميد أنّهم ما كانوا يروون عنهم عليهم السّلام ... إلى غير ذلك من أمثال ما ذكر، فتأمّل.
و ممّا ذكر ظهر أنّ الناووسية أيضا حالهم حال الواقفة، و سيجيء ذلك في الجملة عن المصنّف في أبان بن عثمان. و لعلّ مثل الفطحيّة أيضا كان[٤] كذلك، لما مرّ في الفائدة الأولى.
و بالجملة: لا بدّ في مقام القدح[٥] من أن يتفطّن بأمثال ما ذكر و يتأمّل، سيما بعد ملاحظة ما أشرنا في ذكر الطيّارة.
ثمّ اعلم أنّهم ربما يقولون: واقفي لم يدرك أبا الحسن عليه السّلام، كما سيجيء في عليّ بن الحسان[٦]، و مثل هذا يحتمل عدم بقائه إلى زمانه كما بالنسبة إلى سماعة و من ماثله، و عدم وجوده كبيرا في زمانه حتّى يصل إلى
[١] في« أ» و« ب» و« م» و« ن»: أو.