العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٩٧ - الفطرة والنبوة والشرائع الاِلَهية
الخصوصيات والكيفيات ، وحينئذ يكون جميع تلك الفقرات إلى قوله ٧ ( وزاده ) بياناً للشرايع ، ويشكل حينئذ ذكر الرهبانية والسياحة ، إذ المشهور أن عدمهما من خصائص نبينا ٩ ، إلا أن يقال المراد عدم الوجوب وهو مشترك ، أو يقال إنهما لم يكونا في شريعة عيسى ٧ أيضاً.
وإن استشكل بالجهاد وأنه لم يجاهد عيسى ٧ فالجواب أنه يمكن أن يكون واجباً عليه لكن لم يتحقق شرائطه ، ولذا لم يجاهد.
ولعل قوله ٧ ( زاده وفضله ) بهذا الوجه أوفق.
وكأن المراد بالتوحيد نفي الشريك في الخلق ، وبالاِخلاص نفي الشريك في العبادة ، و خلع الاَنداد تأكيد لهما ، أو المراد به ترك أتباع خلفاء الجور وأئمة الضلالة أو نفي الشرك الخفي ، أو المراد بالاِخلاص نفي الشرك الخفي ، وبخلع الاَنداد نفي الشريك في استحقاق العبادة.
والاَنداد : جمع ند ، وهو مثل الشيء الذي يضاده في أموره ، ويناده أي يخالفه.
والفطرة : ملة الاِسلام التي فطر الله الناس عليها ، كما مر.
والحنيفية : المائلة من الباطل إلى الحق ، أو الموافقة لملة إبراهيم ٧ قال في النهاية : الحنيف عند العرب من كان على دين إبراهيم ، وأصل الحنف الميل ، ومنه الحديث بعثت بالحنيفية السمحة السهلة ، وفي القاموس : السمحة الملة التي ما فيها ضيق.
ـ بحار الاَنوار ج ٧٦ ص ٦٨
مكا : عن الصادق ٧ قال : كان بين نوح وإبراهيم ٨ ألف سنة ، وكانت شريعة إبراهيم بالتوحيد والاِخلاص وخلع الاَنداد ، وهي الفطرة التي فطر الناس عليها وهي الحنيفية. وأخذ عليه ميثاقه وأن لا يعبد إلا الله ، ولا يشرك به شيئاً ، قال : وأمره بالصلاة والاَمر والنهي ولم يحكم له أحكام فرض المواريث ، وزاده في الحنيفية :