العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٣٤٤ - تحير إخواننا السنة في هذا الحديث قديماً وحديثاً
تعالى ، أو يكون على مذهب حركة التكفير والهجرة! ومن لم يفعل ذلك ومات ، فموتته جاهلية!!
ـ قال الشهيد الثاني في رسائله ج ٢ ص ١٥٠
واعلم أن من مشاهير الاَحاديث بين العامة والخاصة وقد أوردها العامة في كتب أصولهم وفروعهم أن : من مات ولم يعرف إمام زمانه فقد مات ميتة جاهلية ، فنحن والحمد لله نعرف إمام زماننا في كل وقت ، ولم يمت أحد من الاِمامية ميتة جاهلية ، بخلاف غيرنا من أهل الخلاف فإنهم لو سئلوا عن إمام زمانهم لسكتوا ولم يجدوا إلى الجواب سبيلاً ، وتشتت كلمتهم في ذلك ، فقائل بأن إمامهم القرآن العزيز ، وهؤلاء يحتج عليهم بأن القرآن العزيز قد نطق بأن الاِمام والمطاع غيره ، حيث قال الله تعالى : أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الاَمر منكم.
على أنه لو سلم لهم ذلك لزمهم اجتماع إمامين في زمان واحد ، وهو باطل بالاِجماع منا ومنهم ، كما صرحوا به في كتب أصولهم ، وذلك لاَن القرآن العزيز منذ رحلة النبي ٩ من الدنيا ، وقد حكموا بإمامة الاَربعة الخلفاء في وقت وجود القرآن العزيز ، فيلزم ما ذكرناه.
وقائل إن الاَمويين والعباسيين كانوا أئمة بعد الخلفاء الاَربعة الماضين ، ثم استشكل هذا القائل الاَمر بعد هؤلاء المذكورين ، فهو أيضاً ممن لا يعرف إمام زمانه.
فإن قالوا : إن الآية الكريمة دلت على أن كل ذي أمر تجب طاعته ، وأولوا الاَمر من الملوك موجودون في كل زمان ، فيكون الاِمام أو من يقوم مقامه متحققاً.
قلنا لهم ، أولاً : إنكم أجمعتم على عدم جواز تعدد الاِمام في عصر واحد ، فمن يكون منهم إماماً؟ ولا يمكنهم الجواب باختيار واحد لاَنا نجد الاَمة مختلفة باختلافهم ، فإن أهل كل مملكة يطيعون مليكهم مع اختلاف أولئك الملوك ، فيلزم اجتماع الاَمة على الخطأ ، وهو عدم نصب إمام مطاع في الكل وهو باطل ، لاَن الاَمة