العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٣٢٦ - تفسير الحديث في مذهب أهل البيت
ـ وروى الحاكم في ج ٣ ص ١٤٢ ، أن النبي ٩ قد أخبر علياً بأن الاَمة ستغدر به من بعده! فقال : عن حيان الاَسدي سمعت علياً يقول قال لي رسول الله ٩ : إن الاَمة ستغدر بك بعدي ، وأنت تعيش على ملتي وتقتل على سنتي. من أحبك أحبني ومن أبغضك أبغضني ، وإن هذه ستخضب من هذا يعني لحيته من رأسه. صحيح. انتهى.
بل روى الشيعة والسنة إخبار النبي ٩ بأن مبغض علي ٧ (يموت ميتة جاهلية) فقد روى الصدوق في علل الشرائع ج ١ ص ١٥٧ :
حدثني الحسين بن يحيى بن ضريس ، عن معاوية بن صالح بن ضريس البجلي قال : حدثنا أبوعوانة قال : حدثنا محمد بن يزيد وهشام الزراعي قال : حدثني عبدالله بن ميمون الطهوي قال : حدثنا ليث ، عن مجاهد ، عن ابن عمر قال بينا أنا مع النبي ٩ في نخيل المدينة وهو يطلب علياً ٧ إذا انتهى إلى حايط فاطلع فيه فنظر إلى علي وهو يعمل في الاَرض وقد اغْبَارَّ ، فقال : ما ألوم الناس أن يكنوك أبا تراب ، فلقد رأيت علياً تمعر وجهه وتغير لونه واشتد ذلك عليه ، فقال النبي ٩ ألا أرضيك يا علي؟ قال : نعم يا رسول الله ، فأخذ بيده فقال : أنت أخي ووزيري وخليفتي في أهلي تقضي ديني وتبريء ذمتي ، من أحبك في حياة مني فقد قضى له بالجنة ، ومن أحبك في حياة منك بعدي ختم الله له بالاَمن والاِيمان ، ومن أحبك بعدك ولم يرك ختم الله له بالاَمن والاِيمان وآمنه يوم الفزع الاَكبر ، ومن مات وهو يبغضك يا علي مات ميتة جاهلية يحاسبه الله عز وجل بما عمل في الاِسلام. وروى نحوه في ص١٤٤ ، وروى نحوه المغربي في شرح الاَخبار ج ١ ص ١١٣ ، وقال في ص ١٥٧ : وبآخر عن علي صلوات الله عليه ، أنه قال : قال لي رسول الله ٩ : إن الله أمرني أن أدنيك فلا أقصيك ، وأن أعلمك فلا أجفوك ، وحق عليَّ أطيع ربي عز وجل ، وحق عليك أن تعي. يا علي من مات وهو يحبك كتب الله له بالاَمن والاَمان ما طلعت شمس وما غربت ، ومن مات وهو يبغضك مات ميتة الجاهلية وحوسب بعمله في الاِسلام.