العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٣٠٠ - وتجب معرفتهم لاَن الله تعالى فرض الصلاة عليهم
صلاة لم يصل فيها عليَّ وعلى أهل بيتي لم تقبل منه. قال الدارقطني : الصواب أنه من قول أبي جعفر محمد بن الحسين : لو صليت صلاة لم أصل فيها على النبي ٦ ولا على أهل بيته لرأيت أنها لا تتم ....
فقال النبي ٦ : عجل هذا ، ثم دعاه فقال له ولغيره : إذا صلى أحدكم فليبدأ بتحميد الله والثناء عليه ثم ليصل على النبي ٦ ثم ليدع بعد بما شاء ، ويروى من غير هذا السيد بتمجيد الله وهو أصح.
وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : الدعاء والصلاة معلق بين السماء والاَرض فلا يصعد إلى الله منه شيء حتى يصلي على النبي ٦.
ـ وقال الاَردبيلي في زبدة البيان ص ٨٤
التاسعة : إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليماً ....
قال في الكشاف : الصلاة عليه واجبة ، وقد اختلفوا في حال وجوبها ، فمنهم من أوجبها كلما جرى ذكره ، وفي الحديث من ذكرت عنده فلم يصل علي فدخل النار فأبعده الله .... ومنهم من قال : تجب في كل مجلس مرة ، وإن تكرر ذكره ، كما قيل في آية السجدة ، وتسميت العاطس وكذلك في كل دعاء في أوله وآخره ، ومنهم من أوجبها في العمر مرة وكذا قال في إظهار الشهادتين مرة ، والذي يقتضيه الاِحتياط الصلاة عليه عند كل ذكر ، لما ورد من الاَخبار. انتهى.
والاَخبار من طرقنا أيضاً مثل الاَول موجودة مع صحة بعضها ، ولا شك أن احتياط الكشاف أحوط ، واختار في كنز العرفان الوجوب كلما ذكر وقال إنه اختيار الكشاف .... ثم قال في الكشاف : فإن قلت : فما تقول في الصلاة على غيره ٩.
قلت : القياس يقتضي جواز الصلاة على كل موَمن ، لقوله تعالى : هو الذي يصلي عليكم و ملائكته ، وقوله : وصل عليهم إن صلوتك سكن لهم ، وقوله ٩ : اللهم صل على آل أبي أوفى ، ولكن للعلماء تفصيلاً في ذلك ، وهو أنها إن كان على سبيل