العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٢٩٠ - فتهم لاَن الله تعالى فرض مودتهم
يا محمد إنك أمرتنا أن نشهد أن لا إلَه إلا الله وأنك رسول الله فقبلنا منك ذلك ، وإنك أمرتنا أن نصلي خمس صلوات في اليوم والليلة ونصوم رمضان ونحج البيت ونزكي أموالنا فقبلنا منك ذلك ، ثم لم ترض بهذا حتى رفعت بضبعي ابن عمك وفضلته على الناس وقلت : من كنت مولاه فعلي مولاه. فهذا شيء منك أو من الله؟!
فقال رسول الله ٦ وقد احمرت عيناه : والله الذي لا إلَه إلا هو ما هو إلا من الله.
فولى الحرث وهو يقول : اللهم إن كان ما يقول محمد حقاً فأرسل من السماء علينا حجارة أو ائتنا بعذاب أليم! قال : فوالله ما بلغ ناقته حتى رماه الله من السماء بحجر فوقع على هامته فخرج من دبره ومات ، وأنزل الله تعالى : سأل سائل بعذاب واقع. الآيات ....
شمس الدين الشربيني القاهري الشافعي المتوفى ٩٧ ( المترجم ص ١٣٥ ) قال: في تفسيره السراج المنير ٤ ص ٣٦٤ : اختلف في هذا الداعي فقال ابن عباس : هو النضر بن الحرث ، وقيل : هو الحرث بن النعمان .... انتهى.
ملاحظة : لا ينافي هذا الحديث نزول الآية في مكة ، لاَن ما وقع في المدينة يكون تأويلها ، فيكون المعنى أن الحرث الفهري هو السائل بالعذاب الذي أخبر عنه الله تعالى قبل ذلك ، أو يكون مصداقاً للسائلين بالعذاب.
على أنه لا مانع من القول بنزول جبرئيل مرة أخرى بالآية مؤكداً حادثة تأويلها ، بل لا مانع من نزول الآية مرتين.
ـ الشفا للقاضي عياض جزء ٢ ص ٤٧
فصل. ومن توقيره ٦ وبره بر آله وذريته وأمهات المؤمنين أزواجه كما حض عليه ٦ وسلكه السلف الصالح رضي الله عنهم ، قال الله تعالى : إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ، الآية. وقال تعالى : وأزواجه أمهاتهم.