العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٢٩ - الفطرة والميثاق وعالم الذر
أخذ الله عليه وعلى ولده لمحمد ٩ ولوصيه ٧ وجعله تائهاً حيراناً ، فلما تاب الله على آدم حول ذلك الملك في صورة بيضاء ، فرماه من الجنة إلى آدم وهو بأرض الهند ، فلما نظر إليه أنس إليه وهو لا يعرفه بأكثر من أنه جوهرة وأنطقه الله عز وجل ، فقال له : يا آدم أتعرفني؟ قال لا ، قال : أجل استحوذ عليك الشيطان فأنساك ذكر ربك ، ثم تحول إلى صورته التي كان مع آدم ٧ في الجنة ، فقال لآدم : أين العهد والميثاق ، فوثب إليه آدم ٧ وذكر الميثاق وبكى وخضع وقبله ، وجدد الاِقرار بالعهد والميثاق ، ثم حوله الله عز وجل إلى جوهرة درة بيضاء صافية تضيَ ، فحمله آدم على عاتقه إجلالاً له وتعظيماً ، فكان إذا أعيا حمله عنه جبرئيل ٧ حتى وافى به مكة ، فما زال يأنس به بمكة ويجدد الاِقرار له كل يوم وليلة ، ثم إن الله عز وجل لما بنى الكعبة وضع الحجر في ذلك المكان ، لاَنه تبارك وتعالى حين أخذ الميثاق من ولد آدم أخذه في ذلك المكان ، وفي ذلك المكان ألقم الله الملك الميثاق ، ولذلك وضع في ذلك الركن وتنحى آدم من مكان البيت إلى الصفا وحوالي المروة ، ووضع الحجر في ذلك الركن ، فلما نظر آدم من الصفا وقد وضع الحجر في الركن كبر الله وهلله ومجده ، فلذلك جرت السنة بالتكبير واستقبال الركن الذي فيه الحجر من الصفا ، فإن الله أودعه الميثاق والعهد دون غيره من الملائكة ....
ـ بحار الاَنوار ج ٣ ص ٢٧٦
سن : البزنطي عن رفاعة ، عن أبي عبد الله ٧ في قول الله : وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى. قال : نعم لله الحجة على جميع خلقه أخذهم يوم أخذ الميثاق هكذا وقبض يده. نعم لله الحجة على جميع خلقه أخذهم يوم أخذ الميثاق ، هكذا وقبض يده.
ـ بحار الاَنوار ج ٥ ص ٢٤٤
عن أبي جعفر ٧ قال : إن الله عز وجل خلق الخلق فخلق من أحب مما أحب ، وكان ما أحب أن خلقه من طينة الجنة ، وخلق من أبغض مما أبغض وكان ما أبغض