العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٢٨٠ - يجب على كل الناس معرفة النبي
خلق السماء والاَرض ، ولا الجنة والنار ، ولا آدم ولا حواء ولا الملائكة ، ولا شيئاً مما خلق ، صلوات الله عليهم أجمعين ....
ـ رسائل الشهيد الثاني ج ٢ ص ١٤٤
الثالث ، في بيان المعارف التي يحصل بها الاِيمان ، وهي خمسة أصول : الاَصل الاَول ، معرفة الله تعالى وتقدس. المراد بها التصديق الجازم الثابت بأنه تعالى موجود أزلاً وأبداً ، واجب الوجود لذاته ....
الاَصل الثاني ، التصديق بعدله ، أي بأنه عادل. والتصديق بحكمته ....
الاَصل الثالث ، التصديق بنبوة محمد ٩ وبجميع ما جاء به ، تفصيلاً فيما علم تفصيلاً ، وإجمالاً فيما علم إجمالاً. وليس بعيداً أن يكون التصديق الاِجمالي بجميع ما جاء به ٧ كافياً في تحقق الاِيمان ، وإن كان المكلف قادراً على العلم بذلك تفصيلاً يجب العلم بتفاصيل ما جاء به من الشرائع للعمل به.
وأما تفصيل ما أخبر به من أحوال المبدأ والمعاد ، كالتكليف بالعبادات ، والسؤال في القبر وعذابه ، والمعاد الجسماني ، والحساب والصراط ، والجنة ، والنار، والميزان ، وتطاير الكتب ، مما ثبت مجيؤه به تواتراً ، فهل التصديق بتفاصيله معتبرة في تحقق الاِيمان؟ صرح باعتباره جمع من العلماء. والظاهر أن التصديق به إجمالاً كاف ، بمعنى أن المكلف لو اعتقد حقية كل ما أخبر به ٧ بحيث كلما ثبت عنده جزئي منها صدق به تفصيلاً كان مؤمناً وإن لم يطلع على تفاصيل تلك الجزئيات بعد ، ويؤيد ذلك أن أكثر الناس في الصدر الاَول لم يكونوا عالمين بهذه التفاصيل في الاَول ، بل كانوا يطلعون عليها وقتاً فوقتاً ، مع الحكم بإيمانهم في كل وقت من حين التصديق بالوحدانية والرسالة ، بل هذا حال أكثر الناس في جميع الاَعصار كما هو المشاهد ، فلو اعتبرناه لزم خروج أكثر أهل الاِيمان عنه ، وهو بعيد عن حكمة العزيز الحكيم. نعم العلم بذلك لا ريب أنه من مكملات الاِيمان ....