العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٢٦٠ - بحث في معرفة الله تعالى عن طريق معرفة النفس
وفي الدرر والغرر عن علي ٧ قال : العارف من عرف نفسه فاعتقها ونزهها عن كل ما يبعدها. أقول : أي أعتقها عن إسارة الهوى وَرِقِّية الشهوات.
وفيه عنه ٧ قال : أعظم الجهل جهل الاِنسان أمر نفسه.
وفيه عنه ٧ قال : أعظم الحكمة معرفة الاِنسان نفسه.
وفيه عنه ٧ قال : أكثر الناس معرفة لنفسه أخوفهم لربه. أقول : وذلك لكونه أعلمهم بربه وأعرفهم به ، وقد قال الله سبحانه : إنما يخشى الله من عباده العلماء.
وفيه عنه ٧ قال : أفضل العقل معرفة المرء بنفسه ، فمن عرف نفسه عقل ومن جهلها ضل.
وفيه عنه ٧ قال : عجبت لمن ينشد ضالته وقد أضل نفسه فلا يطلبها.
وفيه عنه ٧ قال : عجبت لمن يجهل نفسه كيف يعرف ربه.
وفيه عنه ٧ قال : غاية المعرفة أن يعرف المرء نفسه. أقول : وقد تقدم وجه كونها غاية المعرفة فإنها المعرفة حقيقة.
وفيه عنه ٧ قال : كيف يعرف غيره من يجهل نفسه.
وفيه عنه ٧ قال : كفى بالمرء معرفةً أن يعرف نفسه ، وكفى بالمرء جهلاً أن يجهل نفسه.
وفيه عنه ٧ قال : من عرف نفسه تجرد. أقول : أي تجرد عن علائق الدنيا ، أو تجرد عن الناس بالاِعتزال عنهم ، أو تجرد عن كل شيء بالاِخلاص لله.
وفيه عنه ٧ قال : من عرف نفسه جاهدها ، ومن جهل نفسه أهملها.
وفيه عنه ٧ قال : من عرف نفسه جل أمره.
وفيه عنه ٧ قال : من عرف نفسه كان لغيره أعرف ، ومن جهل نفسه كان بغيره أجهل.
وفيه عنه ٧ قال : من عرف نفسه فقد انتهى إلى غاية كل معرفة وعلم.
وفيه عنه ٧ قال : من لم يعرف نفسه بعد عن سبيل النجاة ، وخبط في الضلال والجهالات.