العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ١٦٠ - أداة معرفة الله تعالى العقل
البراءة من الحسد ، وأذنه الفهم ، ولسانه الصدق ، وحفظه الفحص ، وقلبه حسن النية وعقله معرفة الاَشياء والاَمور ، ويده الرحمة ، ورجله زيارة العلماء.
ـ الكافي ج ١ ص ١٣
أبوعبدالله الاَشعري ، عن بعض أصحابنا ، رفعه عن هشام بن الحكم قال : قال لي أبوالحسن موسى بن جعفر ٨ : يا هشام إن الله تبارك وتعالى بشر أهل العقل والفهم في كتابه فقال : فبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولوا الاَلباب.
يا هشام ، إن الله تبارك وتعالى أكمل للناس الحجج بالعقول ، ونصر النبيين بالبيان، ودلهم على ربوبيته بالاَدلة فقال : وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم. إن في خلق السموات والاَرض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس وما أنزل الله من السماء من ماء فأحيا به الاَرض بعد موتها وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والاَرض ، لآيات لقوم يعقلون.
يا هشام ، قد جعل الله ذلك دليلاً على معرفته بأن لهم مدبراً فقال : وسخر لكم الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره ، إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون. وقال : هو الذي خلقكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم يخرجكم طفلاً ثم لتبلغوا أشدكم ثم لتكونوا شيوخاً ومنكم من يتوفى من قبل ولتبلغوا أجلاً مسمى ولعلكم تعقلون. وقال : إن في إختلاف الليل والنهار وما أنزل الله من السماء من رزق فأحيا به الاَرض بعد موتها وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والاَرض لآيات لقوم يعقلون. وقال : يحيي الاَرض بعد موتها ، قد بينا لكم الآيات لعلكم تعقلون.
وقال : وجنات من أعناب وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان يسقى بماء واحد ونفضل بعضها على بعض في الاَكل ، إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون.