العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ١٢٦ - إبراهيم
قال : فغضب الملك وأجبر إبراهيم ٧ على فتحه ، فلما رأى سارة لم يملك حلمه سفهه أن مد يده إليها فأعرض إبراهيم ٧ بوجهه عنها وعنه غيرة منه وقال : اللهم احبس يده عن حرمتي وابنة خالتي ، فلم تصل يده إليها ولم ترجع إليه!
فقال له الملك : إن إلَهك الذي فعل بي هذا؟
فقال له : نعم ، إن إلَهي غيور يكره الحرام وهو الذي حال بينك وبين ما أردت من الحرام.
فقال له الملك : فادع إلَهك يرد عليَّ يدي فإن أجابك فلم أعرض لها.
فقال إبراهيم ٧ : إلَهي رد عليه يده ليكف عن حرمتي.
قال : فرد الله عز وجل عليه يده فأقبل الملك نحوها ببصره ، ثم أعاد بيده نحوها فأعرض إبراهيم ٧ عنه بوجهه غيرة منه وقال : اللهم احبس يده عنها ، قال فيبست يده ولم تصل إليها!
فقال الملك لاِبراهيم ٧ : ان إلَهك لغيور وإنك لغيور فادع إلَهك يرد علي يدي فإنه إن فعل لم أعد.
فقال له إبراهيم ٧ : أسأله ذلك على أنك إن عدت لم تسألني أن أسأله.
فقال الملك : نعم.
فقال إبراهيم ٧ : اللهم إن كان صادقاً فرد عليه يده ، فرجعت إليه يده!
فلما رأى ذلك الملك من الغيرة ما رأى ورأى الآية في يده ، عظم إبراهيم ٧ وهابه وأكرمه واتقاه ، وقال له : قد أمنت من أن أعرض لها أو لشيء مما معك ، فانطلق حيث شئت ولكن لي إليك حاجة.
فقال إبراهيم ٧ : ما هي؟
فقال له : أحب ان تأذن لي أن أخدمها قبطية عندي جميلة عاقلة تكون لها خادماً.
قال : فأذن له إبراهيم ٧ فدعا بها فوهبها لسارة وهي هاجر أم إسماعيل ٧.
فسار إبراهيم ٧ بجميع ما معه وخرج الملك معه يمشي خلف إبراهيم ٧