العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ١٢٤ - إبراهيم
احد. ثم قال : توكلت على الله ) فقال الرب تبارك وتعالى : كفيت ، فقال للنار : كوني برداً. قال فاضطربت أسنان إبراهيم ٧ من البرد حتى قال الله عز وجل : وسلاماً على إبراهيم. وانحط جبرئيل ٧ وإذا هو جالس مع إبراهيم ٧ يحدثه في النار ، قال نمرود : من اتخذ إلَهاً فليتخذ مثل إلَه إبراهيم! قال : فقال عظيم من عظمائهم : إني عزمت على النار أن لا تحرقه ، قال فأخذ عنق من النار نحوه حتى أحرقه!
قال : فآمن له لوط ، وخرج مهاجراً إلى الشام هو وسارة ولوط.
ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد جميعاً ، عن الحسن بن محبوب ، عن إبراهيم بن أبي زياد الكرخي قال : سمعت أبا عبدالله ٧ يقول : ان إبراهيم ٧ كان مولده بكوثى رباً ، وكان أبوه من أهلها وكانت أم إبراهيم وأم لوط سارة ورقة وفي نسخة رقية أختين ، وهما ابنتان للاحج ، وكان لاحج نبياً منذراً ولم يكن رسولاً ، وكان إبراهيم ٧ في شبيبته على الفطرة التي فطر الله عز وجل الخلق عليها ، حتى هداه الله تبارك وتعالى إلى دينه واجتباه ، وإنه تزوج سارة ابنة لاحج وهي ابنة خالته ، وكانت سارة صاحبة ماشية كثيرة وأرض واسعة وحال حسنة ، وكانت قد ملكت إبراهيم ٧ جميع ما كانت تملكه ، فقام فيه وأصلحه وكثرت الماشية والزرع ، حتى لم يكن بأرض كوثى ربا رجل أحسن حالاً منه.
وإن إبراهيم ٧ لما كسر أصنام نمرود أمر به نمرود فأوثق ، وعمل له حيراً وجمع له فيه الحطب وألهب فيه النار ، ثم قذف إبراهيم ٧ في النار لتحرقه ، ثم اعتزلوها حتى خمدت النار ، ثم أشرفوا على الحير فإذا هم بإبراهيم ٧ سليماً مطلقاً من وثاقه فأخبر نمرود خبره ، فأمرهم أن ينفوا إبراهيم ٧ من بلاده وأن يمنعوه من الخروج بماشيته وماله ، فحاجهم إبراهيم ٧ عند ذلك فقال : إن أخذتم ماشيتي ومالي فإن حقي عليكم أن تردوا عليَّ ما ذهب من عمري في بلادكم ، واختصموا إلى قاضي نمرود فقضى على إبراهيم ٧ أن يسلم إليهم جميع ما أصاب في بلادهم ، وقضى على أصحاب نمرود أن يردوا على إبراهيم ٧ ما ذهب من عمره في بلادهم!