موسوعة أحاديث أمير المؤمنين علي(ع) - اللجنة العليا للتحقيق في مؤسسة نهج البلاغة - الصفحة ٢٧٠ - الفصل الثالث فضيلة انتظار الفرج
١٠ـ عن عبيد بن كثير ـ معنعناً ـ، عن أمير الموَمنين عليّ بن أبي طالب ـ عليه السلام ـ قال: «أنا ورسول اللّه _ صلى الله عليه وآله وسلم _ على الحوض، ومعنا عترتنا، فَمَنْ أرادنا فليأخذ بقولنا، وليعمل بأعمالنا. فإنَّا أهل البيت لنا شفاعة، فتنافسوا في لقائنا على الحوض، فانَّا نذود عنه أعداءنا، وسنقي منه أولياءنا، وَمَنْ شَـرِبَ منه لم يظمأ أبداً، وحوضنا مترع فيه ـ مَثعبان ـ ينصبّان من الجنّة، أحدهما ـ تسنيم، والآخر ـ مَعين، على حافّتيه الزعفران، وحصباه الدُّرُ والياقوت. وإنَّ الاَُمور إلى اللّه وليست إلى العباد، ولو كانت إلى العباد ما اختاروا علينا أحداً، ولكنّه يختصُّ برحمته مَنْ يشاء من عباده، فأحمد اللّه على ما اختصّكم بهِ مِنَ النعم، وعلى طيب المولد. فإنَّ ذكرنا أهل البيت شفاء من الوعك والاَسقام ووسواس الريب، وإنّ حبّنا رضى الربّ، والآخذ بأمرنا وطريقتنا معنا غداً في حظيرة القدس، والمنتظر لاَمرنا كالمتشحّط بدمه في سبيل اللّه، وَمَنْ سمع واعيتنا فلم ينصرنا أكبّه اللّه على منخريه في النّار. نحنُ الباب إذا بعثوا فضاقت بهم المذاهب، نحنُ باب حطّة وهو باب الاِسلام مَنْ دخله نجا، وَمَنْ تخلَّف عنه هوى. بنا فتح اللّه وبنا يختم، وبنا يمحو اللّه ما يشاء ويثبت، وبنا ينزِّل الغيث، فلا يغرِّنّكم باللّه الغرور لو تعلمون ما لكم في الغناء بين أعدائكم، وصبركم على الاَذى لقرَّت أعينكم، ولو فقدتموني لرأيتم أُموراً يتمنّى أحدكم الموت ممّا يرى مِنَ الجور والعدوان والاَثرة والاستخفاف بحقِّ اللّه والخوف، فإذا كان كذلك فاعتصموا بحبل اللّه جميعاً ولا تفرَّقوا، وعليكم بالصبر والصلاة والتقيّة. واعلموا أنّ اللّه تبارَك وتعالى يبغض من عباده المتلوِّن، فلا تزولوا عن الحقِّ، وولاية أهل الحقِّ، فانَّه مَنْ استبدل بنا هلك، وَمَنْ اتّبع أثرنا لحق، وَمَنْ سلك غير طريقنا غرق.