موسوعة أحاديث أمير المؤمنين علي(ع) - اللجنة العليا للتحقيق في مؤسسة نهج البلاغة - الصفحة ٢٣٥ - الفصل الثاني الدّجال
مِنْهُم، وَكَانَ زَعِيمُ القَوْمِ أرْذَلَهُمْ، واتُّقِيَ الفَاجِرُ مَخافَةَ شَـرِّهِ، وَصُدِّقَ الكَاذِبُ، وائْتُمِنَ الخائِنُ. واتُّخِذَتِ القِيَانُ والمَعَازِفُ، وَلَعَنَ آخِرُ هذِهِ الاَُمّةِ أَوَّلها، وَرَكَبَ ذَوَاتُ الفُرُوجِ السُّـرُوجَ، وَتَشَبَّهَ النِّساءُ بِالرِّجَالِ، والرِّجَالُ بِالنِساءِ، وَشَهِدَ الشَّاهِدُ مِنْ غَيـرِ أنْ يُسْتَشْهَدَ، وَشَهِدَ الآخَرُ قَضَاءً لِذِمَامٍ بِغَيْـرِ حَقٍّ، عَرَفَهُ وَتُفقّهَ لِغَيْـرِ الدِّينِ، وَآثَرُوا عَمَلَ الدُّنيا على الآخِرَةِ، وَلَبِسُوا جُلُودَ الضَّأنِ عَلَـى قُلُوبِ الذِّئَابِ وَقُلُوبُـهُمْ أَنْتَنُ مِنَ الجِيَفِ وَأَمَرُّ مِنَ الصَـبْرِ، فَعِنْدَ ذَلِكَ، الوَحَا الوَحَا، ثُمَّ العَجَلَ العَجَلَ، خَيْـرُ المَسَاكِنِ يَوْمَئِذٍ بَيْتُ المَقدِسِ، وَلَيَأْتِينَّ عَلَـى النَّاسِ زَمانٌ يَتَمَنَّى أَحَدُهُمْ أنَّهُ مِنْ سُكّانِهِ. فَقَامَ إِليهِ الاَصْبَغُ بنُ نَباتَةَ فَقَالَ: يا أَميرَ الموَمنينَ مَنَ الدَّجَّالُ؟ فقالَ: ألا إنَّ الدَّجَّالَ صَائِدُ بنُ الصَّيْدِ، فَالشَّقيُّ مَن صَدَّقَهُ، والسَّعِيْدُ مَنْ كَذَّبَهُ، يَخْرِجُ مِنْ بَلْدَةٍ يُقالُ لَها أصفَهَانُ، مِنْ قَرْيَةٍ تُعْرَفُ باليَهُودِيّةِ، عَيْنَهُ اليُمْنى ممسُوحَةٌ، والعَينُ الاَُخْرى في جَبْهَتِهِ تُضِـيءُ كَأَنَّهَا كَوْكَبُ الصُّبْحِ، فِيهَا عَلَقةٌ كَأَنَّها مَمْزُوجَةٌ بِالدَّمِ، بَيْـنَ عَيْنَيْهِ مَكْتُوبٌ كافِر، يَقرَوَُهُ كُلُّ كاتِبٍ وَأُمّي، يَخوضُ البِحَارَ وَتَسيرُ مَعَهُ الشَّمْسُ، بَيْنَ يَدَيْهِ جَبَلٌ مِنْ دُخان، وَخَلْفَهُ جَبَلٌ أبْيَضُ يُرِي النّاسَ أنَّهُ طَعامٌ، يَخْرُجُ حِينَ يَخْرُجُ في قَحْطٍ شَدِيدٍ تَحْتَهُ حِمارٌ أقمَرُ، خُطْوَةُ حِمارِهِ ميلٌ، تُطْوَى لَهُ الاَرْضُ مَنْهَلاً مَنْهَلاً، لا يَمُرُّ بِماءٍ إلاّ غارَ إلى يَومِ القِيامَةِ، يُنادي بِأَعْلَى صَوتِهِ يُسْمعُ ما بَيْـنَ الخافِقَينِ مِنَ الجِنِّ والاِنْسِ والشَّياطينِ يَقُولُ: إليَّ أوليائي «أنا الّذي خَلَقَ فَسَوّى وَقَدَّرَ فَهَدى، أنا رَبُّكُمُ الاَعلى» وَكَذَبَ عَدُوُّ اللّهِ، إنَّهُ أَعْوَرُ يَطْعَمُ الطَّعامَ وَيَمْشي في الاَسواقِ، وإنَّ رَبَّكُمْ عزَّ وَجلَّ لَيْسَ بِأَعوَرَ، ولا يَطْعَمُ ولا يَمْشي ولا يَزولُ. تعالى اللّهُ عن ذلِكَ عُلُوّاً كبيراً. ألا وإنَّ أكْثَرَ أتْباعِهِ يَوْمَئِذٍ أَوْلادُ الزّنا، وَأصحْابُ الطَّيالسَةِ الخُضـرِ، يَقْتلُهُ اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِالشَامِ على عَقَبةٍ تُعْرَفُ بِعَقَبَةِ أفْيَق لِثَلاثِ ساعاتٍ مَضَت مِنْ يَوْمِ الجُمُعَةِ على يَدِ مَنْ يُصَلِّـي المَسيحُ عِيسى بنُ مَريَمَ _ عليه السلام _ خَلْفَهُ ألا إنَّ بَعْدَ ذَلِكَ الطَّامَّةِ الكُبْرى. قُلْنا: وَمَا ذَلِكَ يَا أَميرَ المُوَمِنينَ؟ قَالَ: خُرُوجُ دابَّةٍ (مِنَ) الاَرْضِ مِنْ عِنْدِ الصَّفا مَعَها خاتَمُ سُلَّيمان بن داود، وَعَصى مُوسى _ عليهم السلام _ ، يُضَعُ الخَاتَمَ علَـى وجْهِ كُلِّ