موسوعة أحاديث أمير المؤمنين علي(ع) - اللجنة العليا للتحقيق في مؤسسة نهج البلاغة - الصفحة ٢٣٤ - الفصل الثاني الدّجال
كافِرٌ اقْتُلْهُ. ثُمَّ إنَّ عِيسى _ عليه السلام _ ، يَتَزَوَّجُ امْرَأَةً مِنْ «غَسَّانَ»، وَيُولَدُ لَهُ مِنْها مَوْلُودٌ، وَيَخْرُجُ حَاجَّاً، فَيَقْبِضُ اللّهُ تعالى رُوحَهُ في طَرِيقِهِ قَبْلَ وُصُولِهِ إلى مَكَّة» [ ١ ]. ٢ـ حدَّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق ـ رضي اللّه عنه ـ قال: حدَّثنا عبد العزيز ابن يحيى الجلوديّ بالبصرة قال: حدَّثنا الحسين بن معاذ قال: حدَّثنا قيس بن حفص قال: حدَّثنا يونس بن أرقم، عن أبي سيّار الشيباني، عن الضحّاك بن مزاحم، عن النَّزال ابن سبرة قال: خطبنا أمير الموَمنين عليُّ بن أبي طالب ـ عليه السلام ـ فحمدَ اللّهَ عزَّ وجلَّ وأثنى عليه وصلّـى على مُحمدٍ وآلهِ، ثمَّ قال: سَلُوني أيُّها النَّاسُ قَبْلَ أن تَفقِدُوني ـ ثلاثاً ـ فقامَ إليه صعصَعَةُ بن صُوحانَ فقال: يا أمير الموَمنين متى يخرجُ الدَّجّالُ؟ فقال لهُ علي _ عليه السلام _ : «اقْعُدْ فَقَدْ سَمِعَ اللّهُ كَلامََكَ وَعَلِمَ مَا أَرَدْتَ، وَاللّهِ ما المسْوَولُ عَنْهُ بِأَعلَمَ مِنَ السائِلِ، ولَكِنْ لِذَلكَ عَلامَاتٌ وَهَيئَاتٌ يَتْبَعُ بَعْضُها بَعضْاً كَحَذْوِ النَّعْلِ بالنَّعْلِ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْبَأْتُكَ بِهَا؟ قَالَ: نَعَمْ يا أَميرَ الموَمنين. فَقالَ _ عليه السلام _ : احْفَظْ فَإِنَّ عَلاَمَةَ ذَلِكَ، إَذَا أَمَاتَ النَّاسُ الصَّلاة، وَأَضَاعُوا الاَمانَةَ وَاسْتَحَلّوا الكَذِبَ، وَأَكَلُوا الرِّبا، وَأَخَذُوا الرشا، وَشَيَّدُوا البُنْيانَ، وَبَاعُوا الدِّينَ بِالدُّنيا، واسْتَعمَلُوا السُّفَهَاءَ، وَشَاوَرُوا النِّسَاءَ، وَقَطَعُوا الاَرْحامَ، وَاتَّبَعوا الاَهْوَاءَ واسْتَخَفُّوا بِالدِّمَاءِ، وَكَانَ الحِلْمُ ضَعْفَاً، والظّلْمُ فَخْراً، وكانت الاَُمراءُ فَجَرَةً، والوزَراءُ ظَلَمَةً، والعُرَفاءُ خَوَنَةً، والقُرَّاءُ فَسَقَةً، وظَهَرَت شَهادَةُ الزُّورِ، واستُعْلِنَ الفُجُورُ، وقوْلُ البُهْتانِ، والاِثمُ والطُّغْيانُ، وحُلِّيَتِ المَصاحِفُ، وَزُخْرِفَتُ المَسَاجِدُ، وَطُوِّلَتِ المَنارَاتُ، وأُكْرِمَتِ الاَشْـرَارُ، وازْدَحمتْ الصُّفُوفُ، واخْتَلَفَتِ القُلُوبُ، وَنُقِضَتِ العُهُودُ، وَاقْتَرَبَ المَوعُودُ، وَشَارَكَ النِّساءُ أَزْواجَهُنَّ في التِّجارَةِ حِرصاً على الدُّنيا، وَعَلَتْ أصْواتُ الفُسَّاقِ واسْتُمِعَ
[١] عقد الدرر: ٢٧٤ ـ ٢٧٥.